في سيهات.. عبر قراءات فلسفية.. مالك فتيل يوجه بوصلته نحو الشاعر السديري

وجهت جمعية الفلسفة السعودية، مساء الإثنين 27 ذو الحجة 1445هـ، بوصلتهها نحو الفلسفة في الفكر السعودي، عبر تأملات في شعر الشاعر محمد الأحمد السديري، من خلال أمسية استضافها منتدى الفنار في مدينة سيهات بمحافظة القطيف، وقدمها الكاتب والشاعر مالك آل فتيل، وأدارها حسين الجنبي.
وتعرض آل فتيل في الأمسية إلى أصل كلمة فلسفة، والتي أرجعها في اللغة لكلمتين يونانيّتين هما (فيلو سوفيا)، فيلو تعني: حُبّ، وسوفيا: تعني الحِكمة؛ أي أنّ الفلسفة معناها حُبّ الحِكمة.
وتحدث عن المفهوم الفلسفي، في تأملاته بشعر الراحل محمد الأحمد السديري، مقدمًا بين ثنايا كلماته، إجابات عن بعض التساؤلات التي تدور في الأذهان، وبينها؛ هل للشعر فلسفة؟، وما الذي يجمع الفلسفة التي تخاطب العقل والوعي، وتتوسل بالحجة والبرهان، مع الشعر الذي يتجه إلى القلب والشعور، ويوحي بالصورة والاستعارة والرمز العميق والتشكيل الفني للغة والإيقاع الملون المنغم للكلمات وللأصوات؟، وهل يمكن أن تكون الفلسفة شاعرية، وأن يكون الشعر فلسفيًّا؟ وهل يمكن أن يحدث هذا من دون أن تفقد الفلسفة طابعها ووظيفتها، أو يضيع الشعر روحه المرفرفة الغامضة، ويتحوَّل إلى حكمة جافة أو نظم تعليمي؟.
وأكّد في خضم أطروحاته أن القصيدة الشعرية يمكن أن تنطوي على فلسفة كامنة، وأن تعبر عن الحقائق الكبرى في الكون والحياة من خلال طبيعتها الشعرية الخاصة.
وأجزل آل فتيل من خلال ما طرحه من مقدمة الحديث عن الراحل السديري، وصولًا إلى محاور البحث الرئيسة التي تناول فيها: تأملات في مفردات السعادة إلى متعة الاستماع إلى سردية الكلمات، وتأملاته في المعنى خارج الدلالة والقصيدة والسلطة على النص.
وتطرق لاختيار السديري للشعر النبطي على الرغم من صعوبة المفردات وقلة البحث في معانيها، والذي لا يزال يحتل الصدارة وداووين الشعر على الرغم من مضي ما يقارب 45 سنة على وفاته، مختتمًا بإشراك الحضور بنظرة مبسطة وتأملات في تتبع وقراءة النص الشعري لفطاحلة الشعر مثل: طرفة بن العبد، وعنترة بن شداد، وأبو الطيب المتنبي، موضحًا الفروقات بين المفردات والمفردة الواحدة والتجريد في أشعارهم.






