إدارة مضر القادمة

بزغت في الأفق ما يسمى بـ"إدارة توافقية"، والتي لها رُؤيتها في هذا البزوغ، ولما لهذا الأمر من أهمية للمهتمين بالشأن الرياضي في القديح، فإن هذه المبادرة تعد طيبة إذا تحققت بمثل ما رُسم لها، ولكن ثمة شيء هنا، إن أردنا التعامل مع المحتوى بعيدًا عن الأحلام، والتي قد لا تؤتي أكلها بحكم البيئة التي تُحيط بها.
أرى -بكل تواضع- أن تتقدم للترشح لإدارة مضر أكثر من قائمة فإنها ظاهرة صحية بامتياز، وذلك فإن لكل قائمة رُؤيتها وأهدافها التي تنشدها، وتتطلع إليها، وهي بذلك اختارت الأعضاء الذين يمتلكون ذات الرؤية والأهداف، إضافة إلى الانسجام الذي يلف زواياها، فليس بالإمكان أن يأتي هذا الانسجام والتوافق في إدارة توافقية، بقدر أنه سيكون في القائمة، وهذا في حد ذاته نقطة إيجابية، لها فاعلية دقيقة جدًا.
وعليه من يرى بأن تعدد القوائم في الترشح، يعد سلبية فهذا مُجانب للصحة، وعطفًا على ما ذكر فإن لكل قائمة أفكارها التي وضعت لها الآلية؛ لتقوم من خلالها بتحقيق هذه الأهداف.
لذا فإن اختلاف الأعضاء، وتأثيثهم مُجددًا باختيارهم من هذه القوائم، سعيًا إلى تشكيل إدارة توافقية، هُناك احتمال كبير جدًا لوجود اختلاف في الرؤية والأهداف، وأيضًا في الآلية التي تُسير العمل في مجلس إدارة النادي.
وفي جانب تعدد القوائم، يتشح هذا التعدد بما يشي بالسعادة بكونه يجيء مُؤشرًا إيجابيًا، وذلك من خلال الرغبة في تسلم الأمور في إدارة مضر من قبل هذه القوائم، وهؤلاء المترشحين.
وختامًا يرفل بازدهار نترقبه، ونهفو إليه، كل الأمنيات بالتوفيق لكل من سيبادر إلى الترشح، وخدمة هذا الكيان، وما أبهى وأسمى أن نُتقن هذه الثقافة، والتي تُعنى بتقبل الآخر، والرضا بما سينتج عنه الترشح، وأن نضع يدنا في يد أي إدارة قادمة، وإن اختلفنا معها، وذلك بالنصح والموقف، الخدمة والعطاء، والابتعاد عن الشحناء والبغضاء، فإن قومًا تعاونوا، وأحبوا بعضهم بعضًا، وأنكروا ذواتهم، وتعاملوا بالحسنى، لن تخيب جُهودهم، وسيكون التوفيق حليفهم.



