بـ ريشة تشكيلية وقصاصات ورقية.. مواهب الجراش وماجدة آل أمان تستذكران يوم التأسيس في «تراث القطيف»

الحنين إلى الزمن الجميل وقلة ما تحمله ذاكرتنا من ألوان في تلك الحقبة الزمنية والعودة للماضي بتجذره الأصيل، هو ما دفع الفنانتين مواهب الجراش وماجدة آل أمان إلى جمع ما بعثره التحضر وتعدد الثقافات وتنوعها، بين ريشة فنية وقصاصة ورقية، لتجمعا بفنهما عدة عناصر من تراثنا القديم وتجسداه في أعمالهما لتلونا بها جنبات معرض "التراث" الذي نظمه نادي "مواهب آرت" للخدمات التشكيلية، في جمعية القطيف الخيرية.
وعكست الفنانة الجراش بريشتها يوم التأسيس، في لوحة تجريدية بمقاس 90*60، بتجسيد للمرأة القطيفية بعباءتها السوداء، وتظهر حولها النخل الباسقات المعروفة في المنطقة وفي جميع أنحاء المملكة.
وأوضحت "الجراش" أنها أضافت أيضًا بعض حروف اللغة العربية التي ظهرت دلالة على لهجة أهل المنطقة باللون الترابي الصحرواي الباهت القديم.
وخلافًا للرسم، تناولت الفنانة ماجدة آل أمان فكرة الاعتزاز بالتراث من خلال الفخاريات الترابية الملمس المستخدمة من القصاصات الورقية، والتي تعكس حبها وشغفها بصناعة الفخاريات.
فمن قصاصتها الورقية وريشتها قررت دمج الفنون ببعضها مستوحية الفكرة من بيئتها حيث تقوم الفنانة بصنع الجرات ومعالجتها بعدة معاجين ومواد تستخدمها في تكوينها، والتي تستغرق قرابة الشهر على حسب حجم الجرة وتكوينها إلى أن تجف تمامًا، ومن ثم تقوم بتلوينها بالألوان الترابية، وباستخدام مهارتها وحبها للرسم تعتقها برسومات ونقوشات جميلة لتخرج التباين والاختلاف في الأحجام والأشكال وتظهرها على هيئة لوحة فنية من الجرات؛ لتجمع بذلك بين الفن القديم والحديث والماضي والحاضر في فن يكاد يكون الأول من نوعه على مستوى المملكة.
وعن مشاركتها في المعارض وخصوصًا معرض التراث، أوضحت أنها تأتي لتسليط الضوء على هذا النوع من الفن الذي كاد أن يندثر وخصوصًا فئة الأطفال والصغار عندما يتساءلون عن ماهية الفخاريات؛ فحبها للتراث القديم والاعتزاز بالهوية هو ما ألهمها ودفعها للتوجه نحو هذا الفن وخلق نوع نادر ومميز.
عن المعرض
أقيم المعرض على مدى 3 أيام؛ في الفترة بين 24-26 ذو الحجة 1445هـ، في القاعة الكبرى بجمعية القطيف الخيرية، بمشاركة 23 فنانًا وفنانة، بينهم عددٌ من أبناء المنطقة الشرقية وفنان من جمهورية مصر.















