أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

ظلّ الله!

هلال الوحيد · القطيف اليومالأحد 7 يوليو 2024، 9:48 ص
ظلّ الله!

صيفنا في هذه الفترة حارّ جدًّا، شمس عمودية، تخترق الرأس، تكاد لا تترك ظلّا فوق الأرض! أنظر في مؤشر درجة الحرارة كل يوم فلا أرى إلا ما فوق الأربعين درجة مئوية! ماذا عسى أن نفعل؟ هذه بلدنا وهذا ما كتب الله لنا! العجب كلّ العجب كيف عاش آباؤنا وأجدادنا قبل الكهرباء وتقنية التبريد؟ في الدنيا نستطيع أن نختبئ ونحتمي من حرارة الشمس، لكن يبدو أننا نحتاج الظلّ أكثر في يوم المحشر وقد جاء في الحديث وصفات لتبريد وتسكين حرارة يوم القيامة!

هذه وصفة لتقليل حرارة يوم القيامة: عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "سبعة يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعة الله عز وجل فاجتمعا على ذلك وتفرقا، ورجل ذكر الله عز وجل خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يَعلم شماله ما يتصدق بيمينه".

وصفة ثانية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم، ورجل لم يقدم رجلًا ولم يؤخر رجلًا حتى يعلم أن ذلك لله رضى ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه، فإنه لا ينفي منها عيبًا إلا بدا له عيب، وكفى بالمرء شغلًا بنفسه عن الناس".

وصفة أخرى من الإمام علي عليه السلام: "من عزى الثكلى أظله الله في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلا ظله".

سبحانك يا ربّ لولا رحمتك التي تنبسط فوق الخلائق وذلك الظلّ الذي يذهب حر الشمس يوم القيامة لما نجا من خلقك أحد! الإشكالية فينا يا رب وفي تأهلنا لعفوكَ وغفرانك أم لا؟! يوجد وصفات أخرى يستطيع القراء الكرام أن يتعرفوا عليها بأنفسهم ولا يستبعد أن الظلّ والعمل الطيّب صنوان مهما كانت حقيقة ظل يوم القيامة!

حرّ الدنيا عندنا أربعة أشهر من اثنى عشر شهرًا في السنة، يعني ثلث السنة وعند غيرنا قد يغيب تمامًا طوال السنة. أما حرّ يوم القيامة وأهواله وطوله وما بعده من أحوال فذلك لا يعلمه إلا الله ولا علاقة له بجغرافية الأرض إنما بالأعمال! يقول الإمام علي عليه السلام: "كلّ شيءٍ من الدنيا سماعه أعظم من عيانه، وكلّ شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه، فيكفيكم من العيان السماع، ومن الغيب الخبر".

نتسول ونستجدي قليلًا من ظلك يوم القيامة يا رب!