أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

همسات موسوية

السيد موسى الخضراوي · القطيف اليومالثلاثاء 30 يوليو 2024، 9:19 م
همسات موسوية

إلى عشاق الأدب ومتذوقي الشعر أقدم هذا القليل .

الهمسة الأولى : يا سارقَ القلب .

يا سَارِقَ القَلْبِ، رُدَّ القَلْبَ فِيْ جِهَتيْ؛
هَذَا لَعَمْرُكَ أَوْرَاقِيْ، وَمِحْبَرَتِيْ!

لِلنَّاسِ قُرْآنُهُمْ، إِنْ ضَامَهُمْ زَمَنٌ،
وَأَنْتَ وَحْدَكَ قُرْآنِيْ، وَصَوْمَعَتِيْ!

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِيْ هَائِمٌ، ثَمِلٌ،
حَتَّى وَجَدْتُكَ أَنْفَاسَاً كَوَتْ رِئَتِيْ!

حَتَّى وَجَدْتُكَ رُوْحِيْ؛ كُلَّمَا انْبَلَجَتْ
مِنْكَ الـمَزَايَا، تَهَادَى الشِّعْرُ فِيْ لُغَتِيْ!

كَأَنَّكَ الماءُ؛ أَحْيَا فِيَّ ذَابِلَتِيْ،
وَرَاحَ يَفْتَحُ بُسْتَانَاَ بِأَوْرِدَتِيْ!

الهمسة الثانية : أتذكرُ يا حبيبي .

قالَتْ أتذكرُ يا حبيبي وردةً
أهديتُها إياكَ ذاتَ صباحِ

فأجبتُها ما كانَ يحلو صُبحُنا
لولا أريجُ الوردِ في إصباحي

كلُّ الورودِ نسَائمٌ في خافقي
لكنّكِ الأنفاسُ في أقداحي .

الهمسة الثالثة : أقسَمْتُ بالحُبِّ .

أقسَمتُ بالحبِّ والأشواقِ والقُبَلِ
وبالمشيبِ زها في خدِّ مبتهِلِ

وبالطهارةِ شعّتْ من ملاكِ تُقىً
أني رأيتكَ ضيفاً للولي علي

الهمسة الرابعة : إنّ اللهَ للمكسور .

إذا ما المرءُ باعكَ باختيارٍ
فلِعْهُ وإن تلوّى فيكَ قلبُ

وإن كسَرَ الفؤادَ وخانَ ودّاً
فإنّ اللهَ للمكسورِ طِبُّ

الهمسة الخامسة : ما كانتْ لتغريني .

مهلاً رسولَ الهوى ما كنتَ تُغويني
ولا الهديلُ إذا أشجاكَ يُشجيني

ليلى وسلمى وأشواقٌ وحانيةٌ
رؤى ولبنى وأزهارُ الرياحينِ

ولو جَمَعْتَ نساءَ الكونِ قاطبةً
على فؤادي ما كانتْ لتُغريني

عشقتُ لكن بلا لهوٍ ولا طرَبٍ
ما أجمل الحبَّ بالأخلاقِ والدِينِ.

الهمسة السابعة : كأنّ قوامهم ذهَبُ.

كأنَّ قوامَهم ذَهَبُ
مُصفَّىً ما بهِ رِيَبُ

فراشاتٌ إذا وفدوا
وأزهارٌ إذا ذَهَبُوا

فلاسفةٌ إذا اعتذروا
ملائكةٌ إذا عتبوا

يحاكونَ السَّما ألقاً
وَدُونَ عُلاهمُ السُّحُبُ

كأنَّ اللهَ لم يَخلُقْ
كَحُسْنِهِمُ، ولا عجَبُ

كأنَّ اللهَ أنزلهمْ
كما شاؤوا، وما طلبوا

الهمسة الثامنة : بهاءُ علي .

كأنّها خُلِقَتْ من روحِ فاطمةٍ
وصاغها اللهُ نجماً مِن بهاءِ علي

وجاء جبريلُ من عرشِ السماءِ بها
إليكَ خُذها أيا موسى ولا تسَلِ

الهمسة التاسعة : كم سجَدَتْ جُفوني .

أراكِ بخافقي قمري وشمسي
وفي عقلي أراكِ بكلِّ حينِ

جميعُ الناسِ في عيني شِمالٌ
وأنتِ أراكِ في عيني يميني

لكلِّ الناسِ ربٌ تفتديهِ
وأنتِ هوايَ يا روحي ودِيني

فكم صلّى الفؤادُ وذابَ قرباً
وكم حلّقتُ من أعماق طيني

سجدتُ إلى الإلهِ ببعضِ جفني
وفي جفنيكِ كم سجدتْ جُفوني

الهمسة العاشرة : فؤادي ضيّعَ الخُطَطَا .

أحببتُ فيكِ خِصالاً لستُ أذكرُها

الله يعلمُ أَنِّي لم أقلْ شطَطَا ..

وما نسيتُ ولكن أحرُفي ارتجَفَتْ

وكلُّ حرفٍ إذا استنطقتُهُ سقَطَا ..

حسبتُ أن فؤادي صاغَ لِي كلِمي

وما حسبتُ فؤادي ضيّعَ الخُطَطا

عقليْ وقلبيْ وأفكاري وقافيتي

تجاذبوا الشوقَ حتى ذابَ واختلَطا

الهمسة الحادية عشر : نامتْ على قلبي .

نامتْ على قلبي تريدُ عِناقي
غِيدٌ تغذي الحُبَّ بالأشواقِ

فوهبتُها روحي وكلَّ مشاعري
دَمعي ، دَمي ، والحبرَ في أوراقِي

وفرشتُ أضلاعي وأحشائي لها
ورداً يضوع شذاه من خفّاقِي

ووقفتُ أتلو حبَّها متبتلاً
أوّاهُ إن الحبَّ ذكرٌ راقِي

أحيي الفؤادَ وأسعِفي أوتارَهُ
فالحُبُّ يُشعلُ نبضةَ المُشتاقِ ..

أنتِ أنا وأنا هواكِ المُبتلى
أدمى الغرامُ ملامحي ، أعماقي

جودي عليَّ ببسمةٍ أحيا بها
أنتِ السلامُ وآيةُ الخلّاقِ .

الهمسة الثانية عشر : عفّرتُ قبري .

عفّرْتُ قلبي في الترابِ لأسمَعَكْ
ودّعْتَهُ يا باقري ما ودّعكْ

دع عنكَ تربانَ القبور وحُصرِها
إني سأنبشُ في اللحودِ لأرجِعَكْ

من قالَ إن الموتَ أطفأَ شمعتي
أنتَ الحياةُ ولم أزَلْ أمشي معَكْ