الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من صفوى.. آل مبارك والسادة.. اختلفا في العائلة والعمر واتفقا في الاسم والغربة وحفظ القرآن الكريم.. عبدالله وعبدالله يتحديان مغريات أمريكا ويرفعان حفظة «تراتيل» لـ 11

سناء آل حسين · القطيف اليومالسبت 31 أغسطس 2024، 7:42 م
من صفوى.. آل مبارك والسادة.. اختلفا في العائلة والعمر واتفقا في الاسم والغربة وحفظ القرآن الكريم.. عبدالله وعبدالله يتحديان مغريات أمريكا ويرفعان حفظة «تراتيل» لـ 11

الاسمان المتطابقان مختومان بعائلتين مختلفتين، والعمران لا تطابق بينهما، حتى التخصص حين بدأ بالهندسة اختلف في نوعها، كل ذلك يوحي بأنه لا ارتباط بين الشابين عبدالله أحمد آل مبارك وعبدالله رامي السادة، إلا أنهما يرتبطان ببعضهما برباط لا يشبه أي رباط آخر؛ إنه "القرآن الكريم"، وحده من جعل هذين الاسمين يجتمعان في مكان واحد وطريق واحد وحتى خبر واحد، بعد أن استطاعا تحدي مغريات الغربة في أمريكا وأن يتما حفظ كتاب الله الكريم في وقتين متقاربين جدًا.

فقبل أسبوع، وتحديدًا يوم الخميس 22 أغسطس 2024م رفع "آل مبارك" و"السادة" عدد حفظة كتاب الله في جمعية تراتيل الفجر بصفوى إلى 11 حافظًا، بعد أن أتم الأول الحفظ عند الساعة العاشرة صباحًا والآخر عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا.

الشابان المغتربان للدراسة، جمعتهما نفس الولاية ونفس الجامعة، كما أنهما درسا كتاب الله عند نفس الأستاذ، ومع أنهما يتنافسان على إتمام حفظ كتاب الله والوصول لختمه إلا أن كل واحد منهما يشد عضد صاحبه، فأخذا يسمّعان ما يحفظاه لبعضهما.

الحافظ العاشر
عبدالله آل مبارك، شاب لا يتجاوز عمره 19 عامًا، يدرس في السنة الثانية بجامعة ولاية بنسلفانيا "Penn State" بأمريكا، بكالوريوس علوم في الهندسة الميكانيكية.

رحلة من "الناس" إلى "البقرة"
عبدالله الابن الأخير بين إخوته لكنه أول من بدأ حفظ القرآن بينهم، وقد كانت سنته الدراسية الأولى هي السنة الأولى أو أولى عتبات ارتقائه لحفظ كتاب الله بعد أن أتم فيها حفظ جزءٍ كامل وهو في الصف الأول.

أخذ والدا "آل مبارك" بيده نحو إتمام حفظ كتاب الله، عن ذلك يقول لـ«القطيف اليوم»: "بدايتي للحفظ لأول مرة كنت في السادسة من العمر تقريبًا بداية من الجزء الثلاثين من سورة الناس، وتدرجت إلى أن وصلت إلى سورة البقرة، وقد بدأت في ذلك بتوصيات الوالدين، وساعدتني أمي في الحفظ خاصة في بدايتي".

هكذا ارتقى
بين سورتي "الناس" و"البقرة"، حكاية إصرار على الوصول، بدأها "آل مبارك" طفلًا وختمها شابًا، وتلك السنوات جميعها تعطرت بآيات المصحف الكريم، يحكي حكاية حفظه قائلًا: "في الصف الأول الابتدائي حفظت جزءًا واحدًا، ثم تضاعف جهدي في الصف الثاني وحفظت 3 أجزاء، وفي الصف الثالث الابتدائي التحقت بجمعية تراتيل الفجر وأكملت رحلة الحفظ وتعلم القرآن الكريم مع معلمي الأستاذ ثابت الكاظم، وهو أكثر شخص قضيت الوقت معه في تعلم القرآن، عندها أتممت حفظ 4 أجزاء، وبعد عام أضفت لحصيلة الحفظ جزأين وهكذا أكملت 6 أجزاء، ثم 8 أجزاء في الصف الخامس، وما انتهت المرحلة الابتدائية إلا وقد أتممت حفظ 10 أجزاء".

ويضيف: "خصصت لنفسي حفظ صفحة يوميًا مع المراجعة والتوقف للمشاركة في المسابقات، ومع نهاية المرحلة المتوسطة كنت قد حفظت أكثر من نصف القرآن حيث أتممت 18 جزءًا".

جهد مضاعف
رغم تضاعف الجهد في المذاكرة للمرحلة الثانوية إلا أن ذاكرة عبدالله اختزلت 26 جزءًا مع نهاية تلك المرحلة، وحتى حين شد رحاله وسافر إلى أمريكا لإكمال دراسته الجامعية لم يتوانَ عن إكمال تلك المسيرة؛ فقسّم اهتمامه بين استذكار دروسه ومواصلة الحفظ، حتى توّج مشوار ذلك الجهد بحفظ القرآن الكريم كاملًا قبل أسبوع، وتحديدًا عند الساعة العاشرة صباحًا يوم الخميس 22 أغسطس 2024م.

يتحدث عن تلك الرحلة بقوله: "اعتمدت في برنامجي الحالي على مراجعة الحفظ، فكنت أراجع على الأقل نصف جزء يوميًا، وأغلب الأحيان أراجع جزءًا كاملًا يوميًا، وبتوفيق الله استطعت أن أوفق بين حفظ دروسي طوال سنوات دراستي فقد كنت من المجتهدين، فحفظ كتاب الله لم يؤثر أبدًا على دراستي".

ويؤكد: "بإذن الله سأكمل من تطوير نفسي في قراءة القرآن حتى بعد تخرجي في الجامعة وحصولي على درجة البكالوريوس.

من حكاياته مع كتاب الله
يستذكر "آل مبارك" بعض قصصه مع القرآن الكريم، حيث يقول: "من أجمل المشاركات كانت المشاركة في رواية إحدى قصص القرآن في مسابقة أقيمت في الكويت حيث إنها كانت أول تجربة لي لرواية قصة من القرآن لأنني اعتدت على حفظه، والحمد لله حققت فيها المركز الأول".

ويضيف: "أيضًا من أجمل المسابقات التي شاركت فيها أنا والسيد عبدالله السادة التي كانت في نادي الجيل بالأحساء حيث تنافسنا في مسابقة حفظ خمسة أجزاء وحققنا المركزين الأول والثاني في المسابقة المفتوحة للمواطنين والمقيمين".

في مرآة معلميه
يصف معلمو جمعية تراتيل الفجر الحافظ عبدالله آل مبارك بأنه الحافظ المثابر والمنجز الصغير الذي حققت تراتيل الفجر به وبزملائه جائزة القطيف للإنجاز في إحدى نسخها التي فازت بها جمعية تراتيل الفجر 11 مرة، وهو من القراء المتقنين الذين يشاركون في تلاوة الختمات في مختلف الأماكن والمناسبات.

الحافظ الحادي عشر
عبدالله رامي هاشم السادة، في الحادية والعشرين من عمره، يدرس في السنة الرابعة بجامعة ولاية بنسلفانيا "Penn State" بأمريكا، بكالوريوس في هندسة البترول.

البداية.. تحدٍ وفوز
طفل في الخامسة من عمره وفي مرحلة الروضة، وجد حبه لكتاب الله وتعلقه به بعد أن أطلقت روضته مسابقة لحفظ سورة النبأ والفجر، وبمساعدة والدته استطاع أن يحرز المركز الأول، فتعهد والده تلك الملكة عنده وأخذ بيده ليتم حفظ الجزء الأول في نفس العام.

يستند على أبويه
امتدت كفّا والديه لتظلل بذرة حفظ كتاب الله عنده، فكان لهما الدور البارز فيما وصل إليه، يقول لـ«القطيف اليوم»: "أفراد أسرتي وبالخصوص والدي ووالدتي، هم من بنوا موهبتي وشجعوني على التحسن والتوجه نحو هذا الطريق وساعدوني في بناء أسس هذه الموهبة من الصفر، ويتضح اهتمام أسرتي بالقرآن الكريم وغرس حفظه في أنفسنا في أخي الأصغر علي، فهو يحفظ خمسة أجزاء حتى اليوم".

ويضيف: "أمي بدأت المسيرة وأشعلت الشعلة، وأبي حافظ عليها وزادها نورًا، وكذلك جدي حسين الناصر -رحمه الله-، كان أكبر مشجع لي في هذا المجال وكان يهتم بي منذ الصغر وحضر معي أغلب اللحظات الجميلة من مسيرتي القرآنية".

في تراتيل
تعزيزًا لارتباطه بكتاب الله، ألحقته أسرته بجمعية تراتيل الفجر بصفوى، وكان حينها في الصف الأول الابتدائي، يحكي عن تلك المرحلة: "عند التحاقي بالجمعية وكطفل في المدرسة كان تنظيم الوقت صعبًا، وذلك لبعد المدرسة وتأخر وصولي إلى البيت، لكن وجدت في الجمعية برامج ليلية، ولأن بها أفضل أساتذة الحفظ والتجويد قررت أن أحضر ما استطعت من الدورات".

ويوضح أنه تعلم على يد الأستاذين ثابت الكاظم وسلمان آل داوود، مشيدًا باهتمامهما بمستوى حفظه ومستوى قراءته وتزويده بالمعلومات في اللغة العربية والتجويد والتي وصفها بأنها أسست جزءًا كبيرًا من بنائه الفكري.

برنامج لمسيرة قرآنية
وضع "السادة" لنفسه برنامجًا خاصًا منذ قرر أن يتم حفظ كتاب الله، ورغم أن البرنامج يختلف من يوم ليوم حسب الضغوط، إلا أنه حافظ على أن يحفظ في أغلب الأوقات صفحة واحدة ويراجع خمسة أوجه (أي عشر صفحات)، وهذا البرنامج كان يأخذ منه قرابة ساعة يوميًا.

أما عن مراحل حفظه فيقول: "بدأت بحفظ جزء كل سنة تقريبًا، من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس الابتدائي، ثم عندما وصلت إلى الجزء الخامس، أصبحت مراحل حفظي خمسة أجزاء في كل مرة أطمح أن أتقدم في الحفظ".

بـ القرآن تفوقت
يؤكد "السادة" أن القرآن كان حافزًا ومكملًا لتفوقه، واصفًا كل دقيقة أخذها القرآن منه بأنها كانت بركة ونورًا له، فقد تخرج بنسبة 99%، وكان كالكثير من حفظة كتاب الله متفوقًا في جميع مراحل دراسته.

بصورة مختلفة
مع أن عبدالله شاب ارتبط بكتاب الله ارتباطًا وثيقًا منذ صغره إلا أنه لديه صورة أخرى كشاب يواكب هذا العصر، يتحدث عن هوايته الأخرى وطموحه قائلًا: "أنا أهوى الطيران وتحديدًا عالم الطيران المدني وقيادة الطائرات المدنية في المحاكيات الحديثة، كما أهوى السباحة".

ويضيف: "أما عن حلمي بعد إتمام دراستي فأتمنى بفضل من الله ومنة منه أن أكون إنسانًا فعالًا في المجتمع وأن يكون لي دور في تطور الطاقة المتجددة وبناء أسس لها في بلدي".

حكاية مع القرآن الكريم
يروي "السادة" واحدة من حكاياته مع القرآن قائلًا: "في مسابقة التدبر في مكة المكرمة، قبل موعد المسابقة ببضع ساعات مرضت مرضًا شديدًا اضطررت فيه للذهاب إلى أقرب مستوصف لأخذ الأدوية والمغذي، لكن قررنا الذهاب للمسابقة حتى مع الإرهاق، والحمد لله حتى مع مرضي، حصلت على أعلى علامة في الحفظ في تلك المسابقة 70 من 70، وحصلت بتوفيق من الله على المركز الخامس على مستوى المملكة".

بعض إنجازات عبدالله آل مبارك
- فاز بالمركز السادس على مستوى المملكة في مسابقة حفظ 5 أجزاء في مسابقة رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة للقرآن والحديث عام 1437.

- فاز بالمركز الأول في مسابقة مكتب رعاية الشباب عام 1438.

- فاز بالمركز الأول في حفظ 10 أجزاء في مسابقة نادي النهضة.

- فاز بالمركز الأول في مسابقات المجلس القرآني المشترك في الحفظ.

- فاز بالمركز الثاني في مسابقة مزامير آل داوود بالأحساء في حفظ 5 أجزاء عام 1437.

- فاز بالمركز الأول في مسابقات جمعية تراتيل الفجر في مختلف الأجزاء.

- تم تكريمه في مناسبات عديدة لتفوّقه في حفظ القرآن الكريم.

- شارك في تلاوة الختمات القرآنية في شهر رمضان في أكثر من مجلس عام 1439.

- فاز بالمركز الأول مكرر في مسابقة الملك عبدالعزيز الإلكترونية التي نظمتها منصة مقرأة الحرمين الشريفين.

بعض إنجازات عبدالله السادة
- المركز الرابع في مسابقة رئيس الهيئة العامة للشباب في الحرم النبوي بالمدينة المنورة في حفظ 5 أجزاء 1437.

- المركز الخامس في مسابقة تدبر الوزارية بمكة المكرمة في حفظ 5 أجزاء 1437.

- الفوز ضمن أفضل عشرة حفاظ في 10 أجزاء بمسابقة رئيس الهيئة العامة للشباب للقرآن والحديث بالمدينة المنورة في 1429.

- الفوز بمسابقة مركز القرآن الكريم بالكويت في حفظ 3 أجزاء عام 1438.

- الفوز بمسابقة جمعية الذكر الحكيم بالبحرين في الأجزاء 3 و5 عامي 1438 و1439.

- الفوز بالمركز الأول في مسابقة 10 أجزاء في مسابقة مؤسسة الأمير محمد بن فهد بن جلوي آل سعود بالأحساء 1439.

- الفوز بجائزة القطيف للإنجاز للشبل المنجز 1438.

- الفوز بالمركز الأول في مسابقة نادي الجيل بالأحساء مزامير آل داوود 1437.

- الفوز بالمركز الأول في مسابقة نادي النهضة عامي 1438 و1439.

- الفوز بالمركز الأول في مسابقة نادي القادسية في حفظ 5 أجزاء 1437.

- الفوز بالمركز الأول في مسابقات مكتب رعاية الشباب بالقطيف والدمام عدة سنوات منذ عام 1436 حتى الآن.

- الفوز بالمركز الأول في مسابقة للمجلس القرآني المشترك في مختلف الفروع وآخرها 1439 في حفظ 10 أجزاء.

- الفوز بالمركز الأول في مسابقات قطاع الظهران للمدارس في حفظ 5 و10 أجزاء عدة سنوات.

- تم تكريمه من عدة جهات أبرزها من المجلس القرآني المشترك لأكثر من مرة وكذلك من قبل إدارة التعليم لتفوّقه على مستوى الشرقية.

صور عبدالله آل مبارك

صور عبدالله السادة

بلدات:صفوى