لذّة الانتصار الرياضي في فم جزيرة تاروت!

مع أني قليل الكتابة في الشأنِ العام والشأن الرياضي على الخصوص، إلا أن فوز نادي الهدى من جزيرة تاروت يوم السبت، 7 سبتمبر 2024م، بكأس بطولة كرة اليد، السوبر السعودي بنسختها الرابعة كأول بطولة يحققها في تاريخه ضمن موسم 2024 - 2025م أعطاني عذرًا أن أكتب، ولو قليلًا، عن لذة الفوز التي انتظرها محبو الرياضة ومحبو النادي على حدٍّ سواء. ليت الجيل القديم يحضر ويرى روعة هذا الإنجاز الكبير! رحم الله أيامًا كنا فيها شبانًا نطمح لتحقيق فوز، ولو متواضع، في كرة الطائرة في بدايات تاريخ نادي الهدى! كنا نخبئ شوقًا لمثل فوز يوم أمس منذ تلك الأعوام.
أشياء كثيرة تجمع الناس ومن الأشياء الجامعة، الرياضة والمنافسة الشريفة التي تنتهي بالفوز. إن أجمل لقب في الرياضة هو لقب "الفائز". لقبٌ عذب يأتي بعد جهد وتعب ومحاولات. لم تعد الرياضة لعبة فقط بين فريقين؛ هي مبارزة وثقافة انتصار تضع اسم الفريق الرابح بين أعلام المنتصرين وتعطيه ما يستحقّ من الشهرة التي تتعدى محيطه المحدود!
الانتصار أساس كلّ أنواع الرياضات وهو الهدف الأسمى الذي يطمح إليه المتنافسون، وليس فقط الاكتفاء بالمشاركة والحضور. لذلك ينبغي أن يزرع المنتصر، نادي الهدى، ثقافة الانتصار في رؤوس اللاعبين ويزرع في عقولهم الإصرار على تكرار الفوز وألا يكون فوزًا عابرًا ويتيمًا. كان ضجيج الحدث يوم أمس ضجيجًا رائعًا، وخصوصًا في نهاياته، نتمنى من إداريي نادي الهدى ولاعبيه أن يكرروا مشاهد الفوز مستقبلًا!
أجمل انتصار، هو الانتصار الذي يأتي بعد جهد وتعب وخطة فوز. من يشكّ في أسباب الانتصار وصعوبته فليسأل من ساهم فيه من لاعبين وإداريين ومدربين ومشجعين وغيرهم من خلفهم! عملٌ ضخم لا يدركه من هو بعيد عنه.
غاية المرام: أحببتُ أن أعبر عن غبطتي وامتناني بهذا الفوز وأبارك لكلّ من ساهم فيه وأقول لهم: المبتهجون بالفوز ما أكثرهم! بعضهم شاخوا وكبروا، لا يحضرون الحدث مباشرة إلا أنهم يفرحون بهذا الإنجاز، وغيره من الإنجازات الرياضية ويعدونه إنجازًا لهم. الرياضة والفوز سلعتان ليس لهما عمر افتراضيّ وإن تغيرت أنماط الرياضة وتعددت أعمار الرياضيين!
شكرًا لمن ساهم بفرحتنا! شكرًا لمن أظهر عنوان جزيرة تاروت الرياضي وأبهج عشاق الرياضة كلهم. أحسستُ وكأن الزمن عاد بي وأبناء جيلي، اللاعبين القدامى، ما يربو على خمس وأربعين سنة! ننتظر انتصاراتكم القادمة ونحن مقتنعون أنها سوف تأتي حتمًا. الدانة واللؤلؤة الثمينة عادة ما يحصل عليها الغواصون بعد عدة مواسم!



