أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الصدمة التاروتية.. تغيرات شديدة تعصف بأندية المنطقة الشرقية

جعفر العيد · القطيف اليومالثلاثاء 10 سبتمبر 2024، 7:03 م
الصدمة التاروتية.. تغيرات شديدة تعصف بأندية المنطقة الشرقية

ما حدث في يوم السابع من سبتمبر 2024م، كان بمنزلة الصدمة التي أذهلت الجميع، هي صدمة تاروتية بامتياز تسجل بأحرف من ذهب، وتوقظ النائمين على حرير الانتصارات السابقة، أن هناك بطلًا قادمًا، وأن الميدان لمن يعمل أكثر، وذلك عندما استطاع أبطال نادي الهدى بجزيرة تاروت الفوز على أبطال نادي الخليج بسيهات بنتيجة 38 مقابل 35 لصالح الهدى، والفوز بكأس السوبر السعودي للعام 2024م. وسط ذهول جميع المحللين والمراقبين لكرة اليد السعودية.

• الخليج ليس فريقًا ضعيفًا.. والهزيمة لن تكسره
لم يكن فريق الخليج ضعيفًا أبدًا، لكنها إرادة التحدي التي حملها أبطال جزيرة تاروت من عدة سنوات، ولم يحالفهم الحظ إلا في هذا العام.

والخليج كفريق يتوقع النصر أو الخسارة، نتيجة تجربته الطويلة مع البطولات والانتصارات، ومعها بعض الإخفاقات، إلا أن ذلك لا يقلل أبدًا من نظرتنا إليه كفريق كرة يد محترف، إلا بكل الاحترام والتقدير، وكادت أن تنتهي المباراة لصالحه، إلا أن بعض الأخطاء غير المحسوبة، وجاهزية فريق الهدى، أبعدت الخليج عن الانتصار في هذه المباراة.

وأقول كلمة عدل، قد تكون هذه الهزيمة فاتحة خير (وطريق) لنادي الخليج، نحو انتصارات أخرى، خصوصًا أننا لا نزال في بداية الموسم الكروي الحافل بكثير من المفاجآت.

في المقابل (وحتى نكون صريحين) لم تكن جميع الأمور مواتية لنادي الهدى بجزيرة تاروت، فهناك نواقص كثيرة، أهمها وأكبرها هي عدم وجود ملاعب وصالات مجهزة، يقيم عليها المدربون خططهم وتجهيزاتهم، لكن الإرادة الموجودة كبيرة لدى هؤلاء الناس، إن كان على مستوى الإدارة السابقة والتي لم تألو جهدًا في سبيل الارتقاء بفريق كرة اليد بشكل خاص، أو على صعيد الإدارة الجديدة الواعدة، يرافقهم مجموعة من الإداريين والمدربين الجادين، لذلك كله يكون النجاح بالفوز بكأس السوبر السعودي لدى التاروتيين له طعم خاص.

ومع ذلك يعد صعود نادي الهدى وتألقه نموذجًا للأندية التي تحمل إرادة التقدم والعطاء. وبحيادية تامة يمكن أن نقول إن الانعطافة التي حدثت قبل أيام، تشير بوضوح إلى أن ثمة تغيرات تعصف بأوضاع الأندية الرياضية في المنطقة الشرقية على وجه التحديد. قد تكون إيجابية، وقد تكون سلبية، ذلك يعتمد على كيفية إدارة الأوضاع والشؤون جميعها في النادي.

• طرق إدارة الأندية بين الأمس واليوم:

فإدارة الأندية اليوم في ظل قوانين الحوكمة، والتغيرات الجميلة التي تحدث على صعيد الوطن، وعلى صعيد الاعتلاء بأوضاع الرياضة والرياضيين في هذه البلاد.

لم تعد إدارة النادي هي تجهيز اللاعبين للنزول إلى الملعب (مع أهميته)، وإنما تحتاج إدارة الأندية الرياضية إلى فريق متكامل من الإداريين والاجتماعيين تدير شؤون النادي في مهمات متعددة ومتشعبة، وربما هي بحاجة إلى محامين يتولون معالجة القضايا الحقوقية والقضائية التي تواجه النادي أو بعض أعضائه، وربما احتاجت إدارة النادي إلى كوادر من أصحاب العلاقات استقطاب رجال الأعمال والداعمين لمواجهة مصروفات النادي الكبيرة والكثيرة.

على الفريق أن يوجد الرعاة أينما كانوا، شركات أو رجال أعمال، لإكمال نواقصه، والمطالبة بإقامة منشآت حديثة، ومثل هذا الفريق وغيره يستحقون العناية والاحتضان.

• الوصول إلى القمة لا يعني البقاء فيها
ما نود أن نذكره أمام المنتصرين في هذه الأيام في إدارة نادي الهدى المحترمين هو عدم الركون إلى هذا الانتصار فقط، لأن الوصول إلى القمة لا يعني البقاء فيها طويلًا، وأيضا نذكرهم بعدم الاستهانة بمستوى الفرق الأخرى، فالخليج والصفا ومضر والنور كلهم فرق كبيرة ومبدعة لا يجب الاستهانة بها أبدًا، والطريق إلى ذلك هو العلاقات الرياضية والاجتماعية المسؤولة، بين جميع الفرق.

في الأخير ينبغي القول إن للهدى نقاط قوة أخرى في ألعاب فردية أو جماعية أخرى لا ينبغي إهمالها، فالاعتناء بفريق اليد، لا ينبغي أن ينسينا أبطال سلاح الشيش، ولا إهمال أبطال الأثقال، فهذه أعمال كانت ولا تزال تزيد من نقاط القبول والقوة للنادي أمام جماهيره.

نتمنى أن نرى جميع فرق المنطقة قوية ومتقدمة، على المستوى المحلي والعالمي مع دعائنا للجميع بالتوفيق.

بلدات:تاروت