أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في بر سنابس.. طالب آل درويش يرفع مستوى الوعي بطرق مواجهة الانحرافات السلوكية للأبناء

القطيف اليومالأحد 22 سبتمبر 2024، 12:24 م
في بر سنابس.. طالب آل درويش يرفع مستوى الوعي بطرق مواجهة الانحرافات السلوكية للأبناء

سلّط المحاضر طالب آل درويش الضوء على أهمية التصدي للانحرافات السلوكية للأبناء في مرحلة المراهقة من خلال بعض القصص المؤثرة التي سردها من واقع الاستشارات التي قدمها خلال عمله في الإرشاد السلوكي، والأساليب التربوية للوقاية منها وعلاجها في حال التعرض لها.

جاء ذلك في محاضرة "الانحرافات السلوكية للأبناء وطرق التعامل معها" التي نظمها مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، وقدمها آل درويش يوم الثلاثاء 14 ربيع الأول 1446هـ، بمقر الجمعية بسنابس، بحضور عدد من المشاركين من الجنسين.

واعتبر آل درويش كلمة الانحراف من أصعب الكلمات التي يمكن التحدث عنها؛ لما تحمله من أعباء تتسع باتساع العلاقات التي تساهم في حلها على مستوى البيت، والمدرسة، ومؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية، والاجتماعية، والتي يكون لها دور مشترك في التعامل معها والوصول للحل السليم تجاهها.

وعرف الانحراف السلوكي بأنه كل ما يصدر من سلوك شخصي بصورة غير مألوفة اجتماعيًا، كما أنه كل سلوك يخالف المعايير المجمع عليها في المجتمع، وعرفه الدين بأنه ارتكاب فعل نهت الشريعة عنه.

ووصف مرحلة المراهقة بأنها أصعب المراحل وأكثرها حرجًا على المراهق والأهل في آن واحد؛ كونها تحتاج إلى الكثير من الوعي والاحتواء من قبل العائلة؛ وذلك لحماية المراهق من الانحرافات السلوكية التي قد تدمر حياته ومستقبله، والتي تتعدد، ومنها؛ السرقة، وتعاطي المخدرات، والعنف، والهروب من المدرسة، والتنمر.

ونبّه على ضرورة الوعي بالأسباب التي تؤدي إلى حدوث الانحرافات السلوكية من الأبناء، مرجعًا ذلك لأسباب تتعلق بالتفكك الأسري، وتعدد المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في الحي، وكذلك القرناء والأصدقاء الذين يكون لهم دور في تبنّي الآراء والمعتقدات الفكرية.

وتطرق آل درويش بالحديث عن أبرز الخصائص التي تميز الشباب المنحرفين في فترة المراهقة، مشيرًا إلى وجود توافُق بين المنحرفين من حيث العمر، وخاصة الفئة العمرية ما بين "16-18" سنة والتي تَميل إلى ممارسة السلوك الانحرافي أكثر من غيرها، مبيّنًا أن 95% من الأحداث المنحرفين المُودَعِين بدار الملاحظة الاجتماعية يعيشون فترةَ المراهقة؛ كونها فترة تتميز بالتغيُّرات الجسمية والنفسية، مما يتطلب معاملةً خاصة وفق أساليب تربوية إسلامية.

وأشار إلى وجود عدد من الدراسات الحديثة التي تربط الانحراف بتدني المستوى التعليمي بين الشباب المنحرفين؛ حيث وجدت أن 5% منهم أُمِّيين، و35% منهم في المرحلة المتوسطة، و25% كانوا منقطعين عن الدِّراسة أثناء ارتكابهم للسلوك الانحرافي.

وأسهب في حديثه عن العوامل المؤثرة في تقديم برنامج التصحيح والإصلاح للمنحرفين، لما يتطلبه من مراعاة عدة عوامل مؤثرة لضمان فعاليته ونجاحه، وتعتمد بشكل كبير على التشخيص الدقيق للمشكلة، والتعاون بين الجهات المعنية بالإصلاح للمنحرف، مركزًا على عوامل التدريب والتأهيل للعاملين في برامج التصحيح والإصلاح، مع التوعية والتثقيف لهم وللمنحرفين، والمتابعة والتقييم للحالات، مضيفًا وجود الدعم المالي للبرامج الوقائية والعلاجية.

واستشهد في محاوره بعدة حكايا عن منحرفين تم علاجهم بمشاركة الجهات ذات الصلة في المجتمع، والذين كانت قصصهم مبطّنة بالكثير من الانحرافات ومنها؛ العنف، وإدمان الشبو، والتفكك الأسري، وكذلك التسرب من التعليم.

واختتمت المحاضرة بمناقشة المداخلات مع الحضور، بعدها كانت هناك وقفة تكريم من مجلس إدارة الجمعية من رئيس الجمعية حسين أبو سرير وعدد من الأعضاء للمحاضر طالب آل درويش، مع شكره على جهوده المثمرة.

بلدات:سنابس