في بر سنابس.. أبرار الحبيب تهدئ «نوبة الهلع» بـ العلاج السلوكي

تحدثت الاختصاصية النفسية أبرار الحبيب عن الجدوى العلاجية من إعطاء الدواء وتقديم العلاج النفسي (المعرفي السلوكي) لحالات اضطراب الهلع، مبيّنة أن العلاج المعرفي يحقق النجاح التام بنسبة 50-80% من الحالات، مستعرضة بعض الدراسات للحالات التي تم التعامل معها، بالاعتماد على مقدار الضرر من النوبة، ونمط الحياة المتبع للتعايش معها في حال تكرارها، وعدد النوبات التي يتعرض لها الشخص، وكذلك نوعية العلاج الذي يتلقاه.
وذكرت الحبيب أن الدراسات التي أجريت تؤكد أن نسبة علاج حالات اضطراب الهلع تصل إلى 12% لمستوى الشفاء التام، و47% تحسن في الحالات، و11% يكون مستوى تحسنهم ببطء، منوهةً بأن خطة العلاج النفسي قد تستغرق 10-20 جلسةً تتوزع بين أربعة أشهر، مع وجود احتمالية لحدوث انتكاسة خلالها.
جاء ذلك في محاضرة "نوبة الهلع" التي نظّمتها جمعية البر الخيرية بسنابس ممثلةً بمركز سنا للإرشاد الأسري، وقدمتها الاختصاصية الحبيب يوم الثلاثاء 28 ربيع الأول 1446هـ، بمقر الجمعية، ضمن المحاضرات الأسبوعية التثقيفية التي يقدمها المركز لأفراد المجتمع، حيث استهدفت المحاضرة عددًا من المهتمين والمهتمات بالصحة النفسية والاجتماعية.
بدوره، استهل عضو مركز سنا للإرشاد الأسري حسين آل خيري المحاضرة بكلمة ترحيبية بالحضور الكريم، مبينًا أن الهدف من تقديم المحاضرة هو تعزيز الثقافة النفسية، والتواصل بين أفراد المجتمع.
وعرّفت الحبيب نوبة الهلع بأنها حالة قلق حادة ومفاجئة وغير متوقعة بإحساس كارثي شديد ومكثّف ومتسارع، تكون قصيرة المدة تصل ذروتها خلال عشر دقائق، وتختفي تدريجيًا بعد 20-30 دقيقةً، ويشعر الشخص خلالها بخوف عارم، ومشاعر الخطر، وأعراض جسمية مزعجة، منوهةً بأنه في حال تكرار هذه النوبة خلال فترة زمنية معينة يطلق عليها مرض اضطراب نوبة الهلع والتي توجب التدخل العلاجي من قبل الطبيب أو الاختصاصي النفسي.
وأرجعت أسباب حدوث النوبة لعدة عوامل تترابط فيما بينها مع احتمالية زيادة عامل على آخر، بدأتها بالعوامل المهيئة ويقصد بها العامل الوراثي، وتعرض الشخص إلى تجارب تعنيف أو إهمال في مرحلة الطفولة، بعدها تأتي عوامل تشعل وتحفز حدوث النوبة، وأخيرًا وجود عوامل تساعد على المحافظة على النوبة كالمعتقدات، وبعض السلوكيات والأفكار التي يتمسك بها الشخص.
ونبّهت على أن نوبة الهلع قد يتعرض لها الفرد في أي عمر، مشيرةً إلى أن 65% من المصابين بالقلب مصابون باضطراب نوبة الهلع، مشددة على ضرورة التشخيص الدقيق لحالة الهلع من قبل فريق صحي وطبي يتوزع بين الطبيب النفسي الذي يحدد مدى حاجة المريض إلى العلاج الدوائي والجرعات التي يتناولها، مع وجود العلاج السلوكي ويكون فيه إعادة البناء المعرفي للأفكار وكيف يتم توجيه السلوك الشخصي بصورة عقلانية، والعيش في الحياة بصورة متزنة دون تكرار النوبة.
وشهدت المحاضرة مداخلات من الحضور حيث ناقشوا مع الاختصاصية عددًا من السلوكيات المرتبطة بنوبة الهلع، واختمت بوقفة شكر من مجلس إدارة جمعية البر الخيرية وتكريم الحبيب على جهودها في تقديم معلومات أثرت الجميع.
.









