أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

زغردي يا أم الباش مهندس زغردي يا أم الدكتور.. أحلام الأمهات!

هلال الوحيد · القطيف اليومالإثنين 4 نوفمبر 2024، 1:27 م
زغردي يا أم الباش مهندس زغردي يا أم الدكتور.. أحلام الأمهات!

لو علم الأبناء -والبنات- حجم الأماني الطيبة التي تكنها صدور أمهاتهم لظلّوا يعملون على أن تكون حقائق وواقعًا ليل نهار. متى ألِد؟ متى يكبر ابني؟ متى يدخل المدرسة؟ متى يتخرج؟ متى يحصل على وظيفة؟ متى يكون طبيبًا أو مهندسًا بحجم الدنيا؟ من يريد أن يتزوج؟ ما المواصفات التي يريدها في عروسه؟ أمانٍ كثيرة لا يمكن أن يتصورها عقل آدمي غير الأم!

ابني الشاب وابنتي الشابة، أكاد أجزم أن تحقيق أماني الأمّ المشروعة والطيبة نوع من أنواع البر الذي يبهجها ويفرحها. إذا كنت طالبًا لا تقصر. لا تقصر في سلوكك وأخلاقك ودينك، وليس فقط في الدراسة. نجاحك يشعرها بالغبطة والسعادة. هل تعرف كم تساوي "الشهادة" المدرسية عند الأم؟ أنت تعرف أنّ الشهادة تساوي سهر الليالي والعمل بدوام كامل (24/24)، خارج البيت وداخل البيت!

تولد أماني الأمهات باكرًا فما أن تقترن الأم حتى تثور فيها غريزة الأمومة وحين يولد الطفل، ذكرًا كان أم أنثى، يولد معه خزان لا متناهٍ من الدعوات لا يردها الله سبحانه وتعالى. تصور كل ذلك دون ثمن سوى الحبّ والعاطفة؟ طوبى لمن لا يزال عنده أم تدعو الله له، لذلك وجب إرضاؤها وما أقسى من يغضبها! عنه صلى الله عليه وآله: "أربعة لا ترد لهم دعوة: إمام عادل، ووالد لولده، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين".

ثم أنتِ الأم: لم تكن الجنة تحت أقدامك دون ثمن! أنت تدمرين الأبناء أو تقويهم، تدعين لهم أو تدعين عليهم، تخلقين بيتًا مليئًا بالسعادة أو بيتًا مليئًا بالتعاسة فماذا تختارين؟ تكونين قدوة صالحة أو مخيبة للآمال، فماذا تختارين؟
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها .. أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا .. بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى .. شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

غاية المرام؛ الأماني الجميلة التي ترفعها الأمهات نحو السماء تلاقيها إجابات أجمل من الله سبحانه وتعالى. كل ما في نفس الأم وتشتهيه أن تكون ثمرة تعبها شهية طيبة. تنسى التعب وأوجاع أنصاف الليالي عندما يحقق الأبناء والبنات أمانيها، فهل يعرف الأبناء والبنات قيمة هذه الأماني ويسعون إلى أن تكون حقائق؟ أم يغفلون عنها؟