في سنا سنابس.. حسين آل عباس يشكّل شخصية «الوالد الإيجابي» ويحذّر من مدمرات الطفولة

طرح المدرب حسين آل عباس عددًا من الأساليب التي تساعد في خلق "والد إيجابي" وذلك خلال محاضرة قدمها في مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، مبينًا أن من تلك الأساليب التعرف على خصائص النمو للطفل، وأن يكون الوالدان المصدر الأول لمعلومات الطفل، ومعرفة كيفية التعامل مع سلوكيات الأبناء في جميع مراحلهم العمرية، مطالبًا بزرع اللغة الإيجابية مع الأبناء.
وهدفت المحاضرة التي أقيمت يوم الثلاثاء 3 جمادى الأولى 1446هـ تحت عنوان "التربية الإيجابية وأثرها على شخصية الطفل" إلى تعريف الحضور بأساليب جديدة تعزز العملية التربوية للطفل وكيفية التعامل معه خلال مراحله العمرية في البيت بين أفراد أسرته ومع أقرانه في الجهات التعليمية والتأهيلية للمجتمع ضمن البرامج التي يلتحق بها.
وعرّف آل عباس مفهوم التربية الإيجابية على أنها توفير بيئة آمنة للطفل والعمل على تنمية مهاراته ليكون عنصرًا منتجًا فاعلًا في مجتمعه، معتبرًا الأسرة هي الخلية الأولى التي يتكون منها المجتمع، ومنها ينعكس الاستقرار على المجتمع، وبيّن أهمية الأسرة التي تعتبر العنصر الأساسي لبناء شخصية الطفل نفسيًا واجتماعيًا ويكون قادرًا على تحمل المسؤولية، وتعزيز القيم والأخلاق، وأي ضعف فيها يؤدي إلى معاناة المجتمع من الانحطاط الفكري والإنساني في العلاقات وغياب التكامل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
وقارن بين الفوائد التي تعود على الطفل والأسرة من اعتماد التربية الإيجابية في التربية، وبيّن مخاطر غيابها، والتي يأتي في مقدمة فوائدها؛ زيادة الثقة بالنفس، ورضا الفرد عن ذاته وتقبله لها، ونمو رابطة قوية بين الطفل ووالديه مبنية على الاحترام والتقدير، مع الشعور بالاستقرار والأمن العاطفي، مشيرًا إلى أن العكس تمامًا يحدث عند غيابها فينتج عن ذلك؛ تربية أبناء تابعين فاقدين للثقة بأنفسهم، واكتساب الأطفال للسلوك العدواني، وكذلك إصابة الوالدين بالقلق والاكتئاب، ومن ثم تكون الأسرة مفككة في العلاقات بين أفرادها.
وتحدث عن الخطوات التي يمكن اتباعها لتعديل سلوك الطفل غير المرغوب، بعد الحكم عليه أنه مشكلة سلوكية، حيث ذكر أنه إذا تكرر هذا السلوك عدة مرات بصورة استنزاف قوته العقلية، والسلوكية، وتعطيل عمله اليومي، ونومه بصورة طبيعية يجب تقديم حل عاجل بصورة تربية، والبحث عن استشارة تربوية من المختصين إذا لزم الأمر وعجز الوالدان عن حله.
وحذّر من مدمرات الطفولة التي تتمثل في ممارسة الوالدين أساليب يكون لها ألم وأثر سلبي على شخصية الطفل ونموه العقلي، والنفسي، والاجتماعي ومنها؛ التسلط والقسوة، والمحبة المشروطة، والحماية والتدليل الزائدين، والإهمال، والفرقة بين الأبناء، والتخويف.
واختتم المرشد الأسري آل عباس محاضرته ناصحًا الجميع بقوله: "هؤلاء الأبناء صناع جيل الغد، وآباء وأمهات المستقبل فأحسنوا إليهم".









