كيف نجعل أبناءنا متفوقين

من المؤكد ونحن على أبواب عودة فلذات أكبادنا، أبنائنا وبناتنا الطلبة إلى كراسي العلم والنور وبعد أن أمضوا وقتًا ممتعًا في العطلة المدرسية القصيرة والتي هي بمثابة استراحة يستعيد فيها الطالب نشاطه وحيويته، أننا ومن الفخر والاعتزاز يطيب لنا أن نكون ومن القلب من أوائل المهنئين لهم، بالعودة الحميدة وبالدعاء لهم بالتوفيق والنجاح بإذن الله تعالى.
إننا كذلك بهذه المناسبة السعيدة، علينا وهو واجب أبوي، أن نؤكد ألا يوجد طفل ألا ولديه من النقاط الجميلة من التميز والإبداع، يحتاج منا نحن الوالدين الأم والأب، المزيد من الاهتمام والمتابعة، يتطلب منا جميعًا التشجيع لتلك المواهب والطموحات الراقية التي بداخله، نحفزه على التقدم للأمام من أجل النجاح والتفوق.
أن نجعل أبناءنا متفوقين دراسيًا، علينا أن نكون نحن الأوائل، ثم يأتي دور المعلم والمعلمة، الدور الذي هو كذلك مهم للغاية، وهم إن شاء الله محل المسؤولية الملقاة على عاتقهم -حفظهم الله وأعانهم- علينا أن نبذل الجهد بدءًا بالوقت، نعطيهم من وقتنا بالقدر الذي يحتاجونه، نمنحهم الحب والثقة بالنفس والشعور بالطمأنينة، فالعقل البشري هو كالصندوق، بقدر ما ندخل فيه من الشيء المفيد حصلنا من النتائج الجميلة والمكاسب الثمينة مما قد أدخرنا بداخله من كنز ثمين وبكم وفير.
من الخطإ تمامًا أن يظن البعض منا أن أولاده غير قادرين على التفوق والإبداع، أنه لا يوجد أي مبرر، ولا هو من باب الإنصاف أو الصواب أن نعتقد ذلك، اعتمادهم على أنفسهم ومنذ الولادة لا يأتي بالصدفة، وإنما يحتاج الواحد منهم إلى عناية فائقة نقوم بها نحن الوالدان، وتدرج خطوة بخطوة وهو شيء طبيعي لكل طفل وطفلة، وللمزيد، كل صغير وكبير في مسيرة حياته لا بد أن يواجه عثرات وصعوبات، ومن أجل أن يتجاوزها بسلام وبوقت قصير، يحتاج إلى العديد من الأسس والمقومات، من أهمها أن نعوده على النهوض بقوة ونصنع فيه الروح الإيجابية، على الصبر والتحمل والاعتماد على النفس والجد والمثابرة.
لا نبخل عليهم، وهو أمر مهم وحساس، ندعمهم بكل ما يحتاجونه من متطلبات دراسية وسكنية ومصروف شخصي، جميعها تكون له/ لها بعد الله سندًا وعونًا لتحقيق التفوق والنجاح، وهو من الواجب التربوي والأبوي عطفًا وحنانًا، من السنة الأولى روضة حتى آخر فصل دراسي جامعي، وحتى يرسموا خطًا ثابتًا ومستقيمًا لطريقهم الوظيفي والعملي، ويوفقوا بإذن الله ورعايته، ثم بدعائكم المستجاب من الله سبحانه وتعالى يتحقق كل جميل.
نتمنى للجميع عودًا حميدًا، وبداية فصل دراسي جديد موفق، وباجتهاد وحماس يحقق كل منهم النجاح والتقدم، ويفرح بذلك التميز الوالدان اللذان يتطلعان إلى أبنائهم وبناتهم فلذات أكبادهم أن يكونوا بصف الناجحين الذين حققوا بفضل الله ثم بجهودهم/ وجهودهن التفوق والعلو، من أجل الارتقاء بمستقبلهم وللانظمام مرفوعين الرأس بعون الله وتوفيقه، في خدمة وطنهم ومجتمعهم، وليكونوا عمادًا قويًا في البناء والتنمية.



