أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

إضاءة اليوم العالمي للطفل

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالأربعاء 20 نوفمبر 2024، 2:02 م
إضاءة اليوم العالمي للطفل

لا يختلف المنصفون على أن الدين الإسلامي هو دين التكامل الأخلاقي في كل شيء وخاصة كل ما هو مرتبط بحياة الإنسان والإنسانية، فقد وضع لكل ما خصهما تشريعًا وتفصيلًا دقيقًا أذهل جميع المهتمين بالنواحي الاجتماعية للبشر أجمعين، ويأتي الدين الإسلامي من أول ما قام بالعناية وأفرد له أكبر مساحة في التشريعات السماوية؛ الاهتمام بالطفل منذ بداية تكوينه وهو جنين في بطن أمه حتى يبلغ مراحل القدرة على الاستقلال بذاته دون مساعدة والديه أو أحدهما، فالله عز وجل كرم الإنسان فخلقه وجعله في أجمل صورة، وسخر له كل مخلوقات الكون في خدمته.

نحن نمر في ذكرى مناسبة عالمية، تُسلط الأضواء عليها من جميع الأوطان، ذكرى اليوم العالمي للطفل، الذي يوافق 20 نوفمبر من كل عام، في هذا اليوم تحتفل "الإنسانية جمعاء" كل شعوب العالم الحر، من أجل التعزيز والارتقاء بمفهوم "الطفولة" وما تمر به من مراحل حساسة، فيها البراءة والجمال، فيها المرح، فيها الشقاوة البريئة، فيها السعادة والحنان، والتميز الذي يحاكي واقعًا ملموسًا من الشفافية والسكينة والرحمة، فيها قبلة وابتسامة تروي عطش كل ضمآن.

اليوم العالمي للطفل مناسبة جميلة للتأكيد على حق كل طفل يعيش على هذه البسيطة، أرض الله الواسعة، حقه في الحصول ومنذ الولادة على الاسم والهوية بالسجل المدني الرسمي، وصلته في القرابة لوالديه ومكان ولادته، وتعزيز العلاقة والثوابت الإنسانية والاجتماعية، والهدف من اختيار (اليوم العالمي للطفل) واعتباره ذكرى ومناسبة سنوية محددة تاريخها ومعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة - اليونيسيف، لهدف سام ونبيل، زيادة الوعي بأهمية حقوق الطفل، بعدم التمييز بحكم اللون أو العرق أو الدين والمعتقد، فالطفل يملك كل الحقوق، سواء أكان ولدًا أو بنتًا، من ذوي الهمم أو غنيًا أو فقيرًا (له/ لها) كامل الحقوق، حرية التعبير وكل الاحترام والعيش بسلام وأمان.

الرعاية والتربية، والعناية الشاملة من التغدية والصحة والتعليم والرفاهية، فالمملكة تولي اهتمامًا بالغًا في الأهمية، للطفل والطفولة، وهو من الواجب الديني والإنساني والحقوقي، وإن جميع مؤسسات الدولة حفظها الله، الرسمية منها والأهلية، تشارك بهذه المناسبة السعيدة تزامنًا مع ما يبذله العالم عبر قنواته الإنسانية والحقوقية المتعددة، من ترابط دولي للتأكيد على أهمية الطفل وتوفير البيئة الصحية والتعليمية والمعيشية السليمة والناجحة، فالأطفال هم زهور الحياة وريحانيتها وهم ملائكة الأرض وزينتها ومنارة المستقبل الواعد وعماد الوطن الكبير الحافل بالإنجازات العظيمة.