أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أنفرحُ أم نحزن؟!

السيد حسن الرمضان · القطيف اليومالسبت 14 ديسمبر 2024، 1:11 م
أنفرحُ أم نحزن؟!

في أي سباق وتنافس فإن الجميع ينظرون إلى ذلك المتسابق ووصوله إلى الدرجة الأولى قبل الآخرين، وخصوصًا إذا كانوا مرافقين له من بداية السباق إلى نهايته، فيقومون بتشجيعه للوصول أولًا، وعند وصوله يكونون في غاية السرور والفرح فهو من قطع المسافة أولًا وهو الأسرع وهو أول الواصلين، ولم يذهب تشجيعهم له هباء، بل كان في موضعه وكان المتسابق أهلًا له وأرجعه لهم بحصوله على المرتبة الأولى في السباق.

والحياة الدنيا هي سباق وتنافس بين بني آدم وهنا وقفةُ تأمل؟ يجب التأمل فيها وهي أن الحياة لم تعد بتلك الجنة التي أُنزل فيها آدم عليه السلام، بل أصبحت جحيمًا لا يطاق (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) لما بها من مآسٍ وآلام وتعب وشقاء، ولهذا فإن البقاء فيها أطول يعتبر خسارة كبيرة لمن لا يجمع فيها متاع الآخرة والسعيد من حمل الصالح منها وغادر أولًا وهو الفائز أيضًا.

ولهذا باجتماع ما ذكرنا من تنافس السباق والحصول على المرتبة الأولى فيه وكذلك الخروج من هذه الدنيا وعدم البقاء فيها يطرح السؤال؛ هل نحزن على من فارقنا بسرعة منها أم نفرح له بالوصول أولًا لنهاية السباق وكذلك الخروج مبكرًا من هذه الدنيا؟

السؤال يحتاج إلى تروٍ ونظر متكرر! هم الفائزون بالخروج مبكرًا والوصول للعالم الآخر، هم الفائزون بالخلاص من هذه الدنيا الدنية.

أما نحن فإننا نشعر بما يخصنا من الفقد لمن نحب وله موضع في روحنا وحياتنا وقلبنا وشعورنا، من نعيش معه فيخفف عنا آلامنا وأحزاننا ويكون عونا لنا في الاستمرار في البقاء.

ولكن بالنهاية فرحٌ لهم أنهم وصلوا وتخلصوا من هذه الدنيا، وحزن لنا على فراقهم.