في ذكرى المرحوم صالح عبدالله محمد المدن

مرت علينا في 11 جمادى الثانية الماضي، ذكرى رحيل المرحوم الحاج صالح عبدالله محمد المدن، أبو إبراهيم، تغمده الله بواسع رحمته، أُسطر هاهنا في أسطر موجزة بعضًا من سيرته.
هو الحاج صالح بن عبدالله بن محمد بن أحمد ابن الشيخ مَدَن ابن الشيخ حسن ابن الشيخ سعيد ابن الشيخ عبدالله ابن الشيخ ناصر -مؤلف كتاب بشرى المذنبين وإنذار الصديقين- ابن المرحوم الأسعد الشيخ محمد الجارودي، ولد سنة 1337هـ والتي تقابل سنة 1918م أو 1919م بقرية الجارودية، ووالدته هي المرحومة السيدة شريفة بنت هاشم آل حسين، نشأ الحاج صالح في بيئة ريفية تنتقل للسكن بالبستان في الصيف وتسكن البيت في الشتاء في نفس بيت والده الحالي، الذي كان يُقام فيه مجلس (حجي عبدالله) والده، وهو مجلس أسبوعي يجتمع فيه عدد من أهل الجارودية، ووالده مزارع كحال أغلب سكان قرية الجارودية وقد استأجر والده عدة بساتين بسيحة الجارودية منها: البَدْع والطَّنَازَة -ومكانه الآن في العمائر الممتدة غربي مقبرة الجارودية- والسَّلَّامِيَّة الذي استأجرته عائلته لأكثر من سبعين سنة.
عمل الحاج صالح بأرامكو في العناية بالزرع، لحين تقاعده المبكر في عام 1975م تقريبًا، ثم استأجر بستانًا بسيحة الجارودية إلى جانب بستان السلامية المذكور آنفًا وهو المْرَبَّعَة، استأجره وعمل في إعماره مع أخيه الحاج علي الذي يكبره بنحو ثلاث سنوات، إذ كانا أخوين متحابين يتشاركان في كل شيء كالمال والمعاملة المماثلة لأبنائهما، وظلا في إعمار بستان المربعة لسبع سنوات ثم تركاه واكتفيا بالسلامية.
لم يرث الحاج صالح من أبيه مهنة الزراعة فقط، فقد كان أبوه من حفاري قبور المؤمنين، وورث الحاج صالح مع أخيه علي من أبيهما ذلك العمل الخيّر، وقد عمل الحاج صالح إلى جانب الحفر في تفصيل الأكفان، وهو تفصيل القماش ذي الثلاث قطع على جسم الميت، إذ يتكون الكفن من القميص والإزار واللفة التي تحيط بالجسد وهذا هو الواجب وقد تُضاف أشياء مستحبة أخرى.
لم يقُد الحاج صالح وأخوه السيارة أبدًا، أما بالنسبة للبلدان التي زارها فقد زار العراق وسوريا وغيرهما، وفي الفترة التي تسبق وفاته -رحمه الله- في 11 جمادى الثانية عام 1438هـ كان يؤدي العمرة بكثرة مع الحاج يوسف آل مال الله من أعيان العليوات بعنك.



