يوم الأم المزهر

أيسمعُ
تائهٌ قولاً رهيفاً و أبواقُ الضلالةِ في ازديادِ
تعاندُ
فكرهُ عنْ حسنِ ظنٍ و أصبحَ سابحاً في عمقِ وادِ
يعالجُ
همهُ حيناً بحينٍ كمنْ يعلو بموجٍ من رقادِ
إذا
ذكرَ الشبابَ يرى شباباً و إن حلَ المشيبُ بذي ودادي
تذكر
و أجتري أيامَ طفلٍ تربى بالحواضنِ و السهادِ
و أُرضعَ
منْ معينِ الحبِ صافٍ و نامَ على الأريكةَ و الأيادي
بحضِ
الأمِ عرشٌ في سلامٍ و يملكُ بالبكاءِ هوى العبادِ
و ما
ملتْ عنِ الأطفالِ أمٌ و لا راحتْ تهيمُ عن الفؤادِ
فعدنا
للجزاءِ و ذا قليلٌ فما يجزي عن الأنهار بادي
فلو
عشنا نعالجُ ما استطعنا فحقُ الأمِ يعلو عن مرادِ
فحقُ
الأمِ أيامٌ و ليلٌ و ساعاتٌ تطولُ بحسنِ نادي
و لا هملٌ
يحيطُ بنا و كلٍ فما نرجوا زولاً للرفادِ
فيا ربُ
إنا في جنانٍ بأقدامِ تخطُ على الوهادِ
فلا
تحرمْ نفوساً يومَ حشرٍ جنانَ الخلدِ
أقدامِ الوِلادِ



