أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

بين الحرف والحلم تتماهى الأمنيات على بوابة 2025

غالية المحروس · القطيف اليومالثلاثاء 24 ديسمبر 2024، 1:28 م
بين الحرف والحلم تتماهى الأمنيات على بوابة 2025

مع بدء العد التنازلي العكسي لإطلالة عام 2025، سأبقى مبتسمة مهما كانت الظروف والأحوال، ومتأملة خيرًا عند دخول العام الجديد، ومستعدة لقدومه مادام لدي متسع من التفاؤل والإيمان. أحاول أن أغمض عيني لأحلم ولأتمنى بعض الأمنيات الخفية الخجولة والخاصة لعلها تتحقق ذات يوم. حيث إن بعض الأمنيات عميقة وغزيرة حيث تتخللها الخصوصية ويشمل بعضها الجرأة. وفي هذا الشأن لا أحتاج للتفكير أو للتردد وأنا صانعة قراراتي وعلى أتم الاستعداد لسردها لو أردت ذلك، وإن كانت لا تعني للقارئ أو تهمه بشيء! مدركة أنَّ شخصيتي هي مزيج بين الحياء الأنثوي والجرأة الأدبية، ويبدو لي أنني بحكم وضعي ككاتبة وصاحبة قلم نزيه، وهذا له أثر على هذا الطرح والذي يثير أحاسيسي الصادقة، وفي ذات الوقت لا أستطيع أن أكتب لونًا أدبيًا واحدًا فقط، حيث التنوع مطلب. أردت هنا قبل كل أمنياتي أن أختار هذه المقولة المنطقية جدًا وستكون بين قوسين! يقول الأديب الكاتب نجيب محفوظ: (لا أجيد رد الكلمة الجارحة بمثلها، فأنا لا أجيد السباحة في الوحل). ليت البعض يدرك مغزى هذه المقولة. لنبدأ بأمنياتي:

أتمنى أن تغفو عيني وأكتب نصًا مفتوحًا، لمن أحب ولمن يتربع في قلبي.

أتمنى أن أهدي زوجي وشريك عمري، وسامًا استثنائيًا في العام الجديد لعظمة وعمق إنسانيته التي لا أحد يختلف عليها.

أتمنى أن التقي أشخاصًا أعزاء علي، قد فقدتهم للأبد ولا يزالون في ذاكرتي.

أتمنى أن التقي شقيقي السعيد الراحل نوري، الذي عاش ورحل دون أن يرى شيئًا من الدنيا حتى نفسه، ولا أخفيه لدي مشاعر لأبوح بها في زهو اللقاء! وحينها سوف أسأله سؤالًا واحدًا فقط: كيف لك أن تتعرف علي وأنت لا تعرف غيري عندما نلتقي معًا يوم القيامة! أتمنى لو كنت قد رأيت بعضًا من ملامحي!

أتمنى من أعماقي، أن ألمح تلك الأقنعة المزيفة التي يرتديها البعض، قد تم إزالتها وانتزاعها، لتظهر الحقائق من بعض تلك النفوس المتعددة الوجوه.

أتمنى أن يتم ابتكار جهاز ليكشف ويشخّص ذوي الابتزاز والاستغلال والاستخفاف بالغير لخدمة أهدافهم! وذلك للقضاء على هذه الظاهرة في المجتمع.

أتمنى أن يتاح لي أن أقوم بتجربة جريئة تراودني منذ سنوات؛ لأعيش وأحاكي لحظة الموت بإنزالي بالقبر لبعض من الوقت، حيث لا أخشى الموت أبدًا. (نعم من أصعب أمنياتي وأحلامي، بعد مشاهدتي عدة مرات لتجربة جريئة من الشيخ الإماراتي الدكتور عبد العزيز النعيمي، أراد أن يتم دفنه بعد ارتدائه الكفن لمدة 20 دقيقة، ولما خرج تحدث عن هذه التجربة الجريئة، التي وصفها بأنها نموذج بسيط من رحلة الآخرة.

وأخيرًا، إلى اللقاء في العام الجديد الواعد، لنعانق فيه التفاؤل ونحتضن الحب والسلام، وأعيذ فيه قلبي، وقلب من أحببته من فراق يوجعنا. وكل عام والجميع بخير وسلام.