من الجارودية.. طاهر المدن يسف الخوص في باكورة إصداراته

وضع الكاتب طاهر بن محمد المدن، "الخوص"، تحت المجهر التاريخي، وذلك من خلال توثيق تاريخي لكل ما يخص الخوص، في إصداره الأول، والذي جاء بعنوان "صناعة الخوص"، والصادر عن دار بسطة حسن للنشر والتوزيع في 38 نصًا ممزوجًا بالصور، مقاس 14×21.
ويتحدث الإصدار عن مصطلح سف الخوص، ويعرفه عن طرقه الثلاثة، وأنواع الخوص الثلاثة، والتي تسحت من النخلة، والمصمط، وتلوين الخوص، وعن ما تميزت به القطيف في السف وهي الحُصُر، وفي الفصل الأخير، جاءت بضعة سطور تتناول الزمن الذي انتهى فيه استخدام الخوص بشكل أساسي في البيوت.
وبيّن المدن لـ«القطيف اليوم» السبب الكامن في تناول الخوص؛ بأنه أراد حفظ هذا التراث والصنعة التي كانت تمارسها منذ صغرها جدته من أمه مكية صالح آل عبادي.
وأشار إلى أنه بعد بدايته في كتابة المقالات لم يجد من كتب مقالًا أو كتيبًا مفصلًا عن الخوص، فرأى أن من الواجب عليه حفظ وتوثيق صنعة أصيلة بشيء مكتوب.
وقال: "إن قيمة هذا الإصدار، تأتي بأنه أول إصدار عن الخوص، حيث تخلو المكتبة العربية عن إصدار مشابه، لافتًا إلى أن اختيار العنوان، جاء على غرار عناوين البحوث العلمية.
وقال: "إن الاعتناء بالكتابة عن شيء مضى زمانه، يجيء بأن الخوص منتج صديق للبيئة، وفي القادم من الزمن سنضطر لاستعمال هذه المنتجات"، متسائلًا: نحن لدينا ثقافة وصنعة أصيلة ورثناها من أجدادنا، فلماذا لا نتمسك بها، مضيفًا: لو كانت هذه ثقافة غربية تنشرها الأفلام ووسائل العولمة للاقت رواجًا لمجرد أنها ثقافة غربية.
وفي ختام حديثه، وجه الكاتب المدن المنحدر من بلدة الجارودية بمحافظة القطيف، كلمة إلى المجتمع، قال فيها: إن اهتمامكم بكل تفاصيل ثقافتكم، يصب في صالحكم، فهذا يمنع الانجراف وراء العولمة، ويكون لديكم حصيلة ثقافية هائلة، تستطيع سردها لأي شخص أجنبي عن بلدك أو حتى قريتك.



