العائد من السفر

رُحَمْاكَ ياوقْتَ الِلقْاءِ بالإنَّتِظارِ إلى غدِ
دعوتُ لغائبٌ فأبسطُ الـىْ المَوُلَّـى يَدِي
ما غابَ ذُكرىْ منْ أحبُ وشوقْي يحُومُ
في عالَم الأفَاقِ يا أيَّها الأقْمارُ إرصِدَّي
وقْفَتُ بِجانبِ ساحِلْي في الإنَّتِظارَ
إمتى يعودُ فيا نارَ إنَّتظارِي إخمَّدي
زرعتُ حبهُ وبالخَيالِ حَصَدَّتُ أمَلاََ
وبجانبهِ عشتُ الحياةُ بِطعمَّها المُتعدَّدِ
تُوحِيْ السَماءُ أن السَحَابةَ لي قادِمَّة
لا تحَجَبَّي شَمسَ لقْاءَ مُسٰافِري بالموَّعدِ
في مَرسىْ بحرٌ للمحبيَّن هائمٌ
هامتَ جَوارحِي ويا مَواوِيَّلي إنَشدَّي
سألتُ محبْرتَّي يوماََ لمْا لا تَكتبَّي
أجنةٌ بِيْها الدَليلُ ثم الدَليلُ لمَقْصدَّي
أمواجُ بحرٌ ٠٠ حارتَ الأمواجُ لِجَّـةٍ
كأن شَذاهْا يحدَّو كحَدْو المُنقِذِ
في كلْ قلبٌ إشتِياقُ مسَافرهُ
في وسطِ فُروانٌ ثريـاََ وأمجَّدِ
رأيتُ بحقلِ العَاشِقيَّن بِذورهُ
جَنْيتُها أثَمارٌ فيا نَفسَ إحِصدَّي
دعنَّي أرى رقَ الحبِيبُ فأرَتوَّي
بعد الفُراقَ وراقَ لي ذا المَشهَّدِ
يحَلو إشتِياقْكَ للحَبيبِ بطولِ فِراقَهِ
بس لي رجَاء لا تَجعلَ الايَّامَ في تعَدَّدِ
في سحَرِ وجَدُكَ يا مُسٰافرُ مُهجَّتِي
تَحملُ صَفَاتِ الصَالِحيَّن بكْ أقَتَدَّي
سَرورُ الحَياةُ وطِيبَّها لقـاءُ أحَبَّتي
شَوَّقِي كَشوقَ الأرَضَ لغَيثِ الَوَاحِدِ
كَروانُ يشدُو وبالشَوقِ مُرحِبَّاََ
فلا أمَلكُ للتَرحِيبِ إلا وردَ مُحَمَّدِي
نَسٰايمُ براََ وبحراََ باِلحَبِ ُمُرافِقْي
فكَانا ليْ إنـسٌ عنَ وُحَشةَ مُفرَدِي
تَبسَّمَ وجَه الصَبحُ قَدُومِ مُسَافِري
فَكنتُ سَعِيداََ وجٰاوَبنَّي وأنا الأسَّعَدِ
فَيٰا أيَّهُا القْارَيُء حُبَّاََ لو قَرأتُ مَقْالتِي
تُصلَّي علْـى الحَبِيبِ محمَّدٍ وآلِ محمَّدِ



