بمشاركة أطفاله.. الحرفي زكي الغراش يُحيي التراث ويُلهم زوار قلعة تاروت بفن الفخار

يشارك الحرفي زكي الغراش مع أطفاله الثلاثة في فعاليات قلعة تاروت التراثية والثقافية والفنية، بتقديم عروض حية لصناعة الفخار التقليدي، مستقطبًا اهتمام الحضور من مختلف الأعمار والأجناس، وذلك في مشهد يعكس دور الأجيال الجديدة في الحفاظ على التراث.
وقرر الغراش أن يشارك تجربته الفريدة مع أبنائه؛ جواد، والحسن، ومحمد، في هذا الحدث ليمنحهم فرصة التعرف على مهارات هذه الحرفة وتعليمهم قيمة الحفاظ على الحرف التقليدية، في رسالة قوية تُظهر أن الحرف التقليدية يمكن أن تكون جسرًا بين الأجيال، وأن الأطفال قادرون على حمل راية التراث بفخر وإبداع.
وذكر الغراش أن هذه المهنة ليست مجرد حرفة، بل هي جزء من تاريخنا وثقافتنا، ومن خلال مشاركته مع أطفاله، يود أن يغرس فيهم حب الفخار وأهمية الحرف اليدوية.
وأضاف أن صناعة الفخار تتطلب صبرًا ودقة، مشيرًا إلى أنه بدأ في تعلم هذه المهنة في سن مبكرة، وكان ملهمه الأول هو والده الذي أخذ عنه أسرار هذه الصناعة.
وبدأ الغراش بتشكيل قطع فخارية أمام أعين الزوار في ركن خاص في ساحة الفعاليات المجاورة لقصر تاروت الأثري، مستخدمًا تقنيات تقليدية عبر حركات يدوية ماهرة فتحولت كتل الطين إلى تحف فنية تعكس جماليات الفن المحلي الذي عرفت به القطيف.
ولاقت أعماله إعجابًا كبيرًا من قبل الحضور، الذين تفاعلوا مع شرحه التفصيلي عن تاريخ هذه الحرفة وأهميتها الثقافية، وكون الحرف التقليدية ما زالت قادرة على الإلهام، وأنها تحمل في طياتها قصصًا وحكايات تستحق أن تُروى.
وتحدث الغراش لـ «القطيف اليوم» عن التحديات التي تواجه الحرفيين في العصر الحديث، وبينها التكنولوجيا التي يمكن أن تقضي على هذا الموروث، موجهًا رسالة إلى الأجيال القادمة، حثهم فيها على التمسك بتراثهم والتعلم من الحرف اليدوية، مؤكدًا أن هذه المهارات ليست مجرد وسيلة لكسب العيش، بل هي جسر بين الماضي والمستقبل.
يشار إلى أن فعاليات قلعة تاروت تسمر حتى 17 رمضان 1446هـ، حيث تواصل استقبال الزوار يوميًا، مقدمةً تجربة متكاملة تحتفي بالتراث وتعزز الهوية الثقافية لجزيرة تاروت.








