في القطيف.. فعالية توعوية في الواجهة البحرية تواكب اليوم العالمي للتوحد.. صور وفيديو

أكدت الدكتورة مي الحسن، استشارية أطفال حديثي الولادة بمستشفى القطيف المركزي، أن طيف التوحد يُعد اضطرابًا نمائيًا واسع النطاق تختلف أعراضه من طفل إلى آخر، ويتعلق بمدى قدرة الطفل المصاب على استقبال العالم من حوله والتفاعل والتواصل مع الآخرين.
وقالت الحسن، في تصريح على هامش فعالية توعوية ينظمها مستشفى القطيف المركزي بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، إن الأعراض تبدأ بالظهور في عمر مبكر، وغالبًا ما تتم ملاحظتها خلال السنة الأولى من حياة الطفل. وتشمل العلامات المبكرة غياب التواصل البصري، قلة الابتسام، عدم الاستجابة للأصوات أو الإشارات، إلى جانب تأخر في اكتساب اللغة، وتكرار سلوكيات نمطية مثل تقليب صفحات الكتب بشكل متكرر.
وأضافت: “عندما تلاحظ الأم أو أحد أفراد الأسرة هذه الأعراض، ينبغي التوجه لطبيب الأطفال، والذي بدوره قد يحيل الطفل إلى أطباء مختصين في الأعصاب أو الصحة النفسية، لإجراء الاختبارات اللازمة وتأكيد التشخيص".
وأشارت الحسن إلى أن هناك عوامل متعددة قد تسهم في ظهور التوحد، منها الأسباب الجينية والوراثية، كما أن الأطفال الخدج (المولودين قبل الأوان) يُعدون من الفئات ذات الخطورة المرتفعة. وأوضحت أن معدل الإصابة بين الأطفال الخدج يصل إلى 6-7%، مقارنة بـ1-2% بين الأطفال المولودين بموعدهم، نظرًا لتعرضهم لظروف صحية معقدة مثل نزيف الدماغ، أمراض الرئة المزمنة، أو التهابات معوية حادة، بالإضافة إلى البيئات المليئة بالأضواء والأصوات خلال الإقامة في العناية المركزة.
وفيما يخص العلاج، شددت الحسن على أن التشخيص المبكر يلعب دورًا جوهريًا في تحسين فرص العلاج، قائلة: “الوقاية تبدأ بالرعاية منذ الولادة، خاصة للأطفال الخدج، مثل تقليل المؤثرات البيئية والحرص على رعاية الكنغارو (الملامسة المباشرة مع الأم)، إلى جانب المتابعة الدقيقة للنمو والتطور لدى الطبيب المختص".
وتابعت: “بعد التشخيص، يتم توجيه الطفل بحسب احتياجاته إلى التخصصات المناسبة، سواء التخاطب أو تعديل السلوك أو دعم المهارات الاجتماعية، مع تدريب الأهل على التعامل اليومي مع الطفل. وهذا التكامل بين الفريق الطبي والأسرة يُعد الأساس لتحقيق نتائج إيجابية".
وينظم قسم الصحة النفسية والتطوع الصحي بمستشفى القطيف المركزي -تزامنًا مع هذا التوجه التوعوي- فعالية تثقيفية بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل 2025، على الواجهة البحرية (السي فرونت) بمحافظة القطيف، من الساعة الرابعة عصرًا حتى العاشرة مساءً.
وتهدف الفعالية إلى رفع الوعي المجتمعي بطيف التوحد، وتعزيز فهم المجتمع لأعراضه واحتياجات المصابين به، فضلًا عن دعم أسرهم نفسيًا واجتماعيًا. كما تتضمن أنشطة تفاعلية وتثقيفية للأطفال وأولياء الأمور والمهتمين، تسعى إلى دمج المصابين بالتوحد في محيطهم، وتقدير مواهبهم وقدراتهم المتنوعة.
وتشهد الفعالية التي يحتضنها الواجهة البحرية (السي فرونت) مشاركة واسعة، حيث تضم 30 ركنًا تثقيفيًا وترفيهيًا واجتماعيًا، إلى جانب أركان مخصصة للأطفال، تهدف إلى إيصال رسائل التوعية حول طيف التوحد بأساليب مبسطة وتفاعلية، وتشجيع الأطفال على التقبل والتفاعل الإيجابي مع أقرانهم من المصابين.
ويشارك في هذه الأركان عدد من الجهات الصحية والتعليمية والمجتمعية والتطوعية، في إطار تعاون شامل يخدم الرسالة الإنسانية للفعالية.
























فيديو
مي الحسن
https://x.com/alqhat/status/1910765434606936561?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ
فاضل المخلوق
https://x.com/alqhat/status/1910765646427594820?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ
علي العبندي
https://x.com/alqhat/status/1910765936170139852?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ



