في «بر سنابس».. الاختصاصي آل سعيد يُحدّد معايير التعامل مع السلوكيات غير المرغوبة لدى الأطفال

حدد الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد الضوء، المعايير الدقيقة التي تفصل بين السلوك المقبول وغير المقبول لدى الأطفال، مؤكدًا أهمية إدراك الوالدين لمتى يتطلب الأمر تدخلاً عاجلاً لعلاج السلوكيات غير المرغوبة.
وأوضح آل سعيد أن التعامل مع تلك السلوكيات يجب أن يستند إلى معيار سلوكي يُقيّم مستوى الضرر الناتج عنها، سواء على الطفل نفسه أو على محيطه الاجتماعي، دون أن يُفقد الطفل شعوره بالأمان أو يعيق توازنه النفسي والاجتماعي، وهو ما يُعد أساسًا لاكتساب المهارات المعرفية والإنمائية في مختلف مراحل النمو.
جاء ذلك خلال المحاضرة التثقيفية التي نظمها مركز سنا للإرشاد الأسري، التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، تحت عنوان «التعامل مع سلوك الأطفال»، والتي أقيمت مساء الثلاثاء 17 شوال 1446هـ، ضمن سلسلة المحاضرات الأسبوعية التي يُنظمها المركز بقاعة المحاضرات في مقر الجمعية، بحضور تجاوز 50 مشاركًا.
واستُهل اللقاء بكلمة ترحيبية من عضو مركز سنا حسين آل خيري، قدّم خلالها تعريفًا موجزًا بمقدم المحاضرة الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد، مستعرضًا أبرز إنجازاته العلمية والعملية في مجال علم النفس السلوكي.
وفي مستهل حديثه، طرح آل سعيد عددًا من التساؤلات التفاعلية على الحضور لاستكشاف مدى وعيهم بأساليب التعامل مع سلوكيات أطفالهم، سواء كانت مرغوبة أو غير مرغوبة، مشجعًا على استخدام العصف الذهني كمنهج بحثي في إيجاد حلول للسلوكيات الخاطئة، والعمل على تقويمها، مع تعزيز السلوكيات الإيجابية وتكرارها حتى تصبح جزءًا من الممارسات اليومية التي تحمي الطفل من الانحرافات السلوكية في المراحل المتقدمة من العمر.
وألقى آل سعيد باللوم على بعض الممارسات التربوية الخاطئة للوالدين، حتى وإن جاءت دون قصد، معتبرًا أنها من أبرز أسباب اكتساب الطفل للسلوكيات غير المرغوبة، كما أشار إلى تأثير التنمر، والضرب، والتجاهل، والسخرية، بالإضافة إلى البيئة غير المستقرة والتغذية غير الصحية، كعوامل مؤثرة في التكوين السلوكي السلبي للطفل.
وانتقد الاختصاصي النفسي تهاون بعض الآباء في ضبط استخدام أطفالهم للأجهزة الذكية، لا سيما في مرحلة الطفولة المبكرة، محذرًا من التأثيرات السلبية الناتجة عن تعرّض الطفل لمحتوى غير ملائم لعمره، والتي قد تنعكس على سلوكه وقيمه وشخصيته.
وشدّد آل سعيد على أهمية تعاون الوالدين مع الاختصاصي السلوكي في تنفيذ الخطة العلاجية المخصصة لطفلهما، والبحث في جذور السلوك غير المرغوب، سواء كانت ناتجة عن أساليب التربية أو تعود إلى ظروف الطفل النفسية والصحية والاجتماعية، كما دعا إلى احتواء الطفل بالحب والقبول وتقدير الفروق الفردية لديه، لضمان بناء شخصية متزنة وآمنة.
وفي ختام اللقاء، أجاب آل سعيد عن مداخلات وأسئلة الحضور، ثم قامت إدارة الجمعية ممثلة برئيس مجلس الإدارة حسين أبو سرير وعدد من الأعضاء، بتكريمه تقديرًا لجهوده وإسهامه في تعزيز الوعي التربوي والنفسي لدى المجتمع.









