أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

كيف لغصنك الأخضر يا سارة أن يهوي برحيلك!!

غالية المحروس · القطيف اليومالجمعة 2 مايو 2025، 3:14 م
كيف لغصنك الأخضر يا سارة أن يهوي برحيلك!!

السلام على روحك الطاهرة يا سارة، لطفًا من الجميع ولمن سيقرأ صدق وعمق مشاعري، فليقرأ أولًا سورة الفاتحة على روح الشابة السعيدة سارة عبد الرسول أبو السعود كريمة الفاضلة بدرية عبد الله الخميس. .

كانت للحظة خبر رحيلك أكثر من إحساس على الجميع، كنت أتساءل، هل قدرك أن تغادري الدنيا بسلام ودون وداع! عجبًا كيف لجبروت الموت أن يكسر قلوب الفاقدين! حيث حزن الفراق يكاد يغفو في قلوب الأحباء. والأعجب من ذلك أكاد أن أفقد صوابي، حيث إن للسعيدة عصفورًا فقد مات يوم رحيلها! يا الله كم هو موجع الانتماء والوفاء والحزن حتى عند الطيور!

أكتب وقلبي حزين في يوم كئيب فوق العادة حيث تجمدت أفكاري، ولم أكن أتصور أبدًا أنه سيأتي علي يوم أن أكتب فيك وعنك رثاء! ولقد ترددت طويلًا أن أكتب عن هذا الحدث، الذي أوجع قلوب الجميع حد الجرح! ذلك الموت الذي تسلل بهدوء وعلى غفلة منك ومن أحبائك، إلى غرفتك واقتحم نومك وسرق روحك، بعد أن اكتفت واقتفت ملائكة السماء سنوات عمرك القصيرة!

ولعل مشاعري قد تسلب قلوب من يعرف الراحلة سارة، تلك الإنسانة الهادئة الخلوقة التي ينافس جمالها الحياة، والتي رحلت بصمت تاركة شقيقتها التوأم سلافة لحزن غيابها! كيف لقلبك يا سلافة أن يتحمل رحيل سارة! والتي داهمتني مشاعرها المعتدلة! وكأنها تعاتب الموت كيف له أن يخطفها منها على حين غفلة!وفي الوقت ذاته لا زلت أستشف توازنها حين مواساتي لها قائلة لي: كانت سارة مستعدة ومتهيئة للموت أكثر من أي أحد فينا، حيث استقبال ملائكة السماء لها.

صدقًا كيف لك يا سلافة أن تتحملي ذكريات طفولتك وشبابك معها بعد غيابها! كان هذا الشعور يكاد أن يوجعني فوق التحمل.

فليعذرني البعض هنا، أردت إيصال وتجسيد ما في داخلي من صدق الإحساس لروح تلك الحورية الشابة من بعد رحيلها، والذي لمسته من خلال ذهول الجميع والأصعب والدتها الثكلى، الفائض بالحزن الخفي رغم ضجيج روحها وأنينها الخجول! وكأنها توحي بترقب صعوبة الأيام القادمة بغياب الراحلة السعيدة التي كانت تملأ قلبها بصوتها وابتسامتها. حيث عشتِ عمرًا قصيرًا ورحلتِ سريعًا.

بورك مقرك الجديد وستبقين في ذاكرة الجميع.