المُحمَّديُّون

تعلّم الناس بعض أخلاق محمد وآل محمد مما قرأوا، أو سمعوا، أو شاهدوا، ومن أجل مصاديق هذه الأخلاق المكتسبة؛ دفء الكلمات وطراوتها ونعومتها وعذوبتها مع الأقارب والأبعدين.
كان محمد وآل محمد كتُبًا قيّمة وصُحُفًا مطهرة تمشي بين الناس، وكانوا مثالًا نموذجيًا متكاملًا للأخلاق الحسنة العاكسة لطهارة القلوب. ورد في الأثر (وهل الدين إلا الخُلُق)، (وهل الدين إلا الحب).
وعليه نجد آباءنا وأمهاتنا يكبرون فيكبر دفؤهم في كلماتهم ونظراتهم ولمساتهم الحانية، وهم بفطرتهم تلك يجسدون أخلاق محمد وآله، وكأنهم الأشجار الوارفة التي تظلل القلوب، وهؤلاء هم المُحمّديون حقًا وصدقًا.
مشتبهون -تمامًا- من يحسبون الإفراط في الجدية والتجهم والرسمية علامات وقار أو رزانة، وإنما هو جفاف أخلاقي بامتياز يحرمهم ويحرم من حولهم الحب والرعاية والاهتمام والسعادة والسلام الداخلي، والأدهى والأمر أن شريحة من هؤلاء -ذوي الطبع الجاف- يرون طيب الكلمة وعذوبتها نفاقًا أو تملّقًا، ويرون الابتسامة زيفًا مصطنعًا ينبغي تركه؛ وهم بذلك أبدلوا قيم الدين وأخلاقه من حيث لا يعلمون.
في تربية آل محمد الحقّة كل النهايات، وكل الخلافات، وحتى العداوات أخلاق.
روي عن آل محمد (أفاضل الناس أحاسنهم أخلاقًا)، وعليه فالمعيار الحقيقي للأفضلية هو حسن الخلق وحسن المعاملة فقط وفقط، وما عداه فلا يعنينا بحال.
الدين حب، وحنان، واحترام، ورعاية، ورأفة، ورحمة، وأدب، وسلام، وتواضع، ولين، وتفهّم، وتبرير، وتسامح، ومرونة، وابتسامة، وصحة، وأمان، وإلا فلا.



