عسل المانجروف يكتب فصلًا جديدًا في جزيرة تاروت

نظّم مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القطيف، يوم الأحد 22 يونيو 2025م، زيارة ميدانية إلى مناحل إنتاج عسل المانجروف بجزيرة تاروت، ضمن فعاليات الموسم الخامس للمبادرة النوعية التي باتت نموذجًا وطنيًا يُحتذى به في تحقيق التوازن بين البيئة والاقتصاد.
ورافق مدير مكتب الوزارة بالقطيف المهندس محمد بن يعقوب الأصمخ خلال زيارته عددٌ من المختصين، حيث اطّلع ميدانيًا على سير العمل في المناحل، والتقى النحالين العاملين في المبادرة، ووقف على أبرز التحديات التي تواجههم، سواء في الظروف المناخية أو في إدارة الخلايا ومكافحة الآفات.
وأكد المهندس الأصمخ أن مبادرة إنتاج عسل المانجروف تُعد رافدًا مهمًا للاستدامة البيئية، من خلال الاستفادة الذكية من غابات المانجروف دون الإضرار بها، وتحويلها إلى مصدر إنتاج طبيعي عالي الجودة، يسهم في تنمية القطاع الزراعي، ويوفر فرص عمل جديدة قائمة على الابتكار والممارسات البيئية السليمة.
وأضاف أن هذه المبادرة تعكس التوجه الوطني نحو تحقيق أمن غذائي واقتصادي من خلال استثمار الموارد المحلية الطبيعية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على دعم النحالين وتذليل التحديات أمامهم، بما يعزز مكانة العسل المحلي في الأسواق ويزيد من قدرته التنافسية.
وشملت الزيارة شرحًا تفصيليًا لعمليات العناية بالخلايا، وفحصها للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض، إضافة إلى الاطلاع على وسائل حماية النحل من تأثيرات الحرارة المرتفعة والرياح، وتقنيات جني العسل وإدارة الإنتاج.
وفي ختام الجولة، أثنى المهندس الأصمخ على جهود النحالين في جزيرة تاروت، مشيدًا بإصرارهم على مواصلة هذا المسار التنموي، ودعاهم إلى التوسع في المنتجات المرتبطة بالنحل من الصناعات التحويلية عالية الجودة، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويحفظ البيئة البحرية.
وتُعد هذه المبادرة إحدى أبرز النماذج الوطنية لتوظيف الغطاء النباتي الساحلي، عبر منظومة عمل متكاملة تراعي الجوانب البيئية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام شباب المنطقة المهتمين بقطاع النحل والعسل.
















