أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

ماجد السيهاتي في لقاء مع «الإخبارية»: السينما السعودية تزداد بروزًا كلّما اقتربت من هويتها ومكانها

القطيف اليومالثلاثاء 29 يوليو 2025، 3:40 م
ماجد السيهاتي في لقاء مع «الإخبارية»: السينما السعودية تزداد بروزًا كلّما اقتربت من هويتها ومكانها

أطلّ المخرج السعودي ماجد بن أحمد السيهاتي عبر شاشة قناة “الإخبارية” للحديث عن فعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي، والذي تنظمه هيئة الأفلام تحت شعار “السينما.. فن المكان”، حيث مثّلت محافظة القطيف إحدى محطاته الثلاث لهذا العام إلى جانب منطقتي عسير والرياض.

وخلال اللقاء الذي بُثّ من سيهات، ثمّن السيهاتي توجه المؤتمر للتوسع جغرافيًا، معبّرًا عن فخره باحتضان المحافظة لجولة من جولات المؤتمر لأول مرة، معتبرًا ذلك دليلًا على اهتمام القائمين على الحدث بالتنوع الثقافي والبيئي في اختيار مواقع الفعاليات، وهو ما ينسجم مع شعار النسخة الثالثة الذي يركّز على “المكان” كعنصر جوهري في تشكيل الهوية البصرية والفنية للسينما.

وأوضح السيهاتي أن “فن المكان” لا يعني فقط الخلفيات الجغرافية، بل يمتد ليشمل لهجات الناس وقصصهم اليومية وتفاصيلهم المعاشة، وهو ما يمنح السينما السعودية طابعها المحلي الأصيل، ويعزز فرصتها في الوصول للعالمية من بوابة المحلية.

وقال: “السينما بدأت لدينا بشكل عفوي وبريء، كانت تنطلق من هيئة المكان، واليوم تغيّر المشهد؛ نحن من نُحضّر المكان، ونبني عليه قصصنا، وكلما ازددنا اقترابًا من بيئتنا، ازددنا اقترابًا من الجمهور العالمي”.

وفي حديثه عن دور النقد السينمائي، أشار السيهاتي إلى أهمية أن يكون الناقد متمكنًا من أدواته، وقادرًا على إبراز جوهر البيئات المحلية التي تعكسها الأعمال، قائلًا: “وظيفة الناقد ليست فقط التقييم، بل المساهمة في كشف جماليات الأماكن، وتحليل العناصر التي قد يغفل عنها حتى المخرج نفسه”.

وبيّن أن النقد يأتي دومًا بعد انتهاء العمل، وأن المخرج لا ينبغي له أن يوجّه فنه لإرضاء الناقد، بل لأن يكون صادقًا في تعبيره الفني، فيما يضطلع النقد بمهمة تحليل العمل من زوايا متعددة تكشف عن عمق فني أو ثغرات قد لا تُرى من الداخل.

وحول مستقبل السينما السعودية، قال السيهاتي: “نحن في مرحلة بناء حقيقي، والجميل أن الموجة السينمائية باتت مدفوعة برغبة عميقة في الحفر داخل الذات المحلية لا استعارة صور الآخرين”.

عن المؤتمر
وكانت هيئة الأفلام قد أعلنت في وقت سابق عن انطلاق الدورة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي وملتقياته، والتي تقام في ثلاث محطات ثقافية تبدأ بمنطقة عسير في أغسطس، تليها محافظة القطيف في أكتوبر، وتُختتم في العاصمة الرياض في نوفمبر 2025م.

ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ دور النقد بوصفه ركيزة معرفية تفاعلية تُسهم في تطوير الصناعة السينمائية السعودية، عبر جلسات فكرية وورش تطبيقية ومعارض مختصة، بالإضافة إلى مناقشة العلاقة المتبادلة بين السينما والمكان من منظور سردي وبصري وفلسفي.

وتسعى الهيئة من خلال المؤتمر إلى تمكين جيل جديد من الكُتّاب والنُقّاد، وتعزيز الحراك النقدي المحلي وربطه بالتجارب العالمية، في إطار سعيها لتحويل النقد السينمائي من نشاط موازٍ إلى مكوّن فاعل في منظومة صناعة السينما.

يُذكر أن النسخة السابقة من المؤتمر استقطبت أكثر من عشرة آلاف زائر من ثلاثين دولة، بمشاركة نحو 35 جهة محلية ودولية، ونخبة من المخرجين والنقّاد والباحثين، مما عزز مكانته كمنصة مركزية للحركة النقدية السينمائية في المنطقة.

بلدات:سيهات