أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

العمل التطوعي منارة للوطن

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالسبت 2 أغسطس 2025، 2:31 م
العمل التطوعي منارة للوطن

إن الأعمال التطوعية العامة في المناسبات الدينية والوطنية، لا تختلف عن غيرها من الأعمال الخيرية في الجمعيات والمؤسسات الأخرى، جميعها تصب في مصلحة واحدة، ويتطلب للقائمين عليها إخلاصًا للنية وأن يكون العمل الذي يقومون به خالصًا لله تعالى.

العمل التطوعي، عمل نبيل يساهم في بناء المجتمع، وهو يجسد روح التعاون والتكافل ومنه نستلهم دروسًا عظيمة، في الصبر والإخلاص والتعاون واكتساب الخبرة والمهارات ويمنحنا القدرة على مواجهة التحديات والصعاب.

لما لا يكون الفرد منا عنصرًا مساعدًا في مجتمعه، إن المسؤولية الاجتماعية والإنسانية لا تقف عند شخص دون سواه، فالتكافل الاجتماعي والتعاون بروح الجسد الواحد، يبعث إحساسًا كبيرًا، ويعطينا القوة، إن كل واحد منا قادرًا أن يقوم بدوره.

نحن في زمن الصعاب، والكل منا عليه مسؤولية كبيرة تجاه مجتمعه، أبناؤنا وبناتنا، الفئة الشبابية الواعدة، نجدد فيهم روح العمل التطوعي والإنساني النبيل، ونحن الآباء أحق أن نقوم بذلك ليقتدوا بنا، نشد بأيديهم ولا نكون في منأى من أنفسنا، منعزلين، قعودًا، خاملين.

علينا جميعًا أن يكون لنا، في مجتمعنا مكانة ذات تأثير وإيثار، مع كل ما يحيط بنا، نتحمل كامل المسؤولية، ثقافيًا واجتماعيًا وتنمويًا، فالدعوة هنا لا تقتصر على عالم أو خطيب، وإن كان دورهم الإرشادي والتوعوي الإسلامي مهم للغاية وبالاستدلال من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، فالدور التثقيفي في المدارس والجامعات ومن أعمار مبكرة كذلك مهم وحساس للغاية، يسارع في الإعداد لجيل متعاون ويتمتع بروح إيجابية وقابلة لتطوير نفسها والارتقاء بها إلى ما هو أفضل.

لا يخفى على الجميع أن العمل التطوعي أصبح أكثر إشعاعًا وحيويةً، وذلك بفضل الله ثم بما توليه الدولة رعاها الله من اهتمام وتركيز واسع، وما تقوم به من دور محوري ونشط طوال العام، جهود كبيرة تبذل على تنظيم العمل التطوعي والارتقاء به، وقد أطلقت الدولة، منصة إلكترونية تهدف إلى توفير فرص تطوعية متنوعة، وربط المتطوعين بالجهات التي تحتاج الأعمال التطوعية، مع توثيق الساعات التطوعية المبذولة ومنحهم شهادات عمل تطوعية كل حسب توجهه، فساهمت تلك المنصة المباركة في زيادة عدد المتطوعين السعوديين بزيادة أكثر مما كان متوقعًا، وذلك بفضل الله ثم بما حققته الرؤية من تحسين جودة الحياة والفرص المميزة، والتي منها تمكين المرأة السعودية ومساهمتها الفعالة والإيجابية وبأعلى مستوى في شتى المجالات.

إننا وكمجتمع نشيد بدور جمعياتنا الخيرية وما تقوم به من نشر الوعي بأهمية العمل التطوعي وذلك من خلال دوراتها التأهيلية التي من شأنها أن تغرس مفاهيم العمل التطوعي ونشر الوعي لدى المتطوعين، بما عليهم من واجبات ومنها؛ الالتزام بالمواعيد والوقت، والصدق والإخلاص والصبر والأمانة في العمل، وما لهم من حقوق، أن توفر لهم الجهة، البيئة المناسبة والتقدير والاحترام وأن يعامل المتطوع كشريك للنجاح، وإن ما تبذله الجمعيات من جهود ببرامجها ومبادراتها الوطنية المتعددة لكبير؛ مما يساهم في تحقيق الأهداف التى تسعى وتحرص عليها الجهات المعنية بالدولة -حفظها الله- ومما يساهم في تحقيق التكافل الاجتماعي المنشود، وجودة الحياة بالتنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر تماسكًا وازدهارًا.