من الحديقة إلى المول.. النسخة الثالثة لـ «اللوز القطيفي» تتوارى خلف جدران هايبر ماركت في سيهات

يشهد «اللوز القطيفي» هذا العام تحوّلًا لافتًا في نسخته الثالثة، من فضاء الحدائق المفتوحة إلى أروقة المولات المغلقة، حيث يطلّ على الجمهور من داخل هايبر ماركت في مدينة سيهات، جامعًا بين نكهة الأرض وخصوصية المحصول وبين إيقاع الحياة الاستهلاكية العصرية.
ويأتي هذا الانتقال كتجربة مختلفة تضع اللوز المحلي في قلب المشهد التجاري اليومي، بعد أن تعوّد الزوار رؤيته في أجواء البساتين والمتنزهات العامة، ليختبر حضوره هذه المرة خلف جدران السوق ووسط حركة المتسوقين وروّاد المول.
وتفتتح البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، مساء الخميس 4 سبتمبر 2025، النسخة الثالثة من فعالية «اللوز القطيفي»، التي تستمر على مدى ثلاثة أيام متواصلة، من الرابعة عصرًا حتى التاسعة مساءً، في مشهد يتجاوز حدود العرض التقليدي ليجعل من المحصول الزراعي الأصيل قصة يومية تعاش بين أرفف التسوق.
ويعود «اللوز القطيفي» هذا العام في فضاء تجاري بعد أن استقطبت النسخة الثانية العام الماضي الزوار في أجواء الهواء الطلق بحديقة سيهات.
ويضيق المكان هذه المرة عن رحابة البساتين، لكنه يمنح المنتج فرصة جديدة للاحتكاك المباشر بروّاد المولات والمتسوقين اليوميين، ليعكس رغبة المنظمين في إدخال المحصول المحلي إلى عمق الحياة الاستهلاكية العصرية وربطه بالروتين اليومي للأسر.
ويجمع المعرض بين أصالة المحصول الزراعي وارتباطه بذاكرة الأهالي وبين تجربة استهلاكية حديثة تختبر قدرة اللوز على أن يكون حاضرًا حتى في أكثر الأماكن ازدحامًا وتنوعًا.
ويعرض المزارعون أصنافهم المحلية بين أركان تعريفية وتوعوية، مقدّمين شروحًا حول طرق الزراعة وأهمية اللوز الاقتصادية والصناعات المرتبطة به، في مشهد قد يبدو أقل اتساعًا من سابقيه، لكنه يفتح بابًا لتجربة مختلفة عنوانها القرب والاختلاط اليومي بالمستهلك.
وترسّخ الجهة المنظمة من خلال هذه الخطوة صورة المنتج المحلي كجزء من الحياة اليومية، لا مجرد فعالية موسمية في حديقة عامة؛ لتشير بوضوح إلى أن «اللوز القطيفي» قادر على إثبات حضوره في الأسواق تمامًا كما يزدهر في بساتين الأرض.



