الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

جيل يستمع وآخر يلهم.. بين ذاكرة 1996 وطموحات 2030.. أسامة الزاير يروي في «نماء» حكاية العطاء

القطيف اليومالإثنين 22 سبتمبر 2025، 4:50 م
جيل يستمع وآخر يلهم.. بين ذاكرة 1996 وطموحات 2030.. أسامة الزاير يروي في «نماء» حكاية العطاء

أخذ رئيس مجلس إدارة جمعية القطيف الخيرية أسامة الزاير مقعده ليجلس أمام جيل جامعي صاعد في ملتقى «نماء» بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن مساء الأحد 29 ربيع الأول 1447هـ، متحدثًا عن «الإدارة والتطوير في العمل الخيري»، في حوار أداره الطالب آسر الجعيد من كلية الهندسة الكهربائية، بحضور لافت من طلاب الجامعة والمهتمين بالعمل التطوعي والقطاع غير الربحي.

وجلس الزاير أمام الحضور ليستلهموا من تراكم السنين والتجارب في الإدارة والتطوع والعمل المجتمعي، وليشكّل المشهد جسرًا إنسانيًا بين التجربة والخبرة من جهة، وبين الطموح والحماسة من جهة أخرى.

واسترجع الزاير بداياته في العمل التطوعي منذ عام 1996م، حين تعرّف مصادفة على أنشطة الجمعية، قبل أن ينتقل من لجنة العلاقات العامة إلى عضوية المجلس الإداري، وصولًا إلى رئاسته للجمعية عام 2022م.

وأوضح أن تخصصه في المحاسبة والإدارة المالية أسّس مرحلة جديدة من مسيرة الجمعية، حيث أدخل أنظمة محاسبية دقيقة، وحوّل التعاملات إلى البنوك بالكامل، وألغى المخاطر النقدية، وابتكر آلية الاستقطاع البنكي الشهري التي ضمنت استدامة التبرعات.

وأكد أن العمل الخيري لا يعيش بالهبات العابرة وحدها، بل يحتاج إلى موارد دائمة وخطط إستراتيجية تواكب تطلعات رؤية 2030، مشددًا على أن التقنية اليوم أصبحت الذراع الأقوى لتعزيز الإنتاجية وضمان الكفاءة.

وعرض تجربة الجمعية في تنويع مصادر الدخل وإطلاق مشروعات استثمارية متعددة، معتبرًا أن الاستدامة المالية تمثل ركيزة أساسية في تطوير الخدمات المجتمعية.

وشدد على أن دخول المرأة إلى الجمعية كان محطة فارقة، إذ قادت أقسامًا متعددة وشاركت في مجلس الإدارة، قبل أن ينبثق عنها لاحقًا تأسيس جمعية نسائية مستقلة أثبتت حضورها الفاعل في خدمة المجتمع.

وركّز على التعليم بوصفه الأساس لمكافحة الفقر وتمكين الفرد، مستعيدًا تجربة تأسيس روضة رائدة في المنطقة، ليؤكد أن التعليم المبكر هو حجر الزاوية في صناعة التغيير والارتقاء بالمجتمع.

وأشار إلى أن الجمعية عملت على إعادة هيكلة أنظمتها ولوائحها بما يتوافق مع أفضل الممارسات في الحوكمة والشفافية، لتتحول من نموذج تقليدي إلى مؤسسة مستدامة.

وأنهى الزاير حديثه بدعوة الشباب إلى تخصيص ساعة أسبوعيًا للعمل التطوعي، معتبرًا أن هذه الساعة قادرة على إحداث فرق حقيقي، فهي نافذة إلهام وسعادة يمكن أن تغيّر حياة الآخرين والمتطوع نفسه، مستشهدًا بتجاربه الواقعية التي عكست كيف يُعاد إنتاج القيم التطوعية عبر التفاعل المباشر بين الماضي المتجذر والحاضر المتطلع للمستقبل.

وشارك ملتقى «نماء» هذا العام 46 جهة غير ربحية، مقدّمًا للطلبة فرصًا تطوعية نوعية تساعدهم على تحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية، في حدث يلخّص كيف يستلهم جيل شاب من أحد أعمدة العمل الخيري معاني الاستدامة وروح العطاء.