على غير عادته.. الموت يجمع الأحياء لغاية أخرى في مغتسل ومصلى جارودية القطيف

جمع المكان الذي اعتاد أن يلتقي فيه الناس لإكرام ووداع أحبتهم، هذه المرة الأحياء أنفسهم، لغاية أخرى توحّدت فيها سواعدهم في مبادرة إنسانية أطلقتها جمعية الجارودية الخيرية، لتهيئة مغتسل ومصلى المقبرة بعد استكمال أعمال الديكور والتجهيزات الأخيرة للمصلى.
وتوزّعت، على مدى يومين متتاليين، الخميس والجمعة 26 – 27 ربيع الأول 1447هـ، جهودُ المتطوعين بين تنظيف النوافذ والأبواب، وترتيب المرافق الداخلية، وإعادة تركيب بعض الأجزاء، لتكتمل صورة المكان بجاهزية جديدة تعكس حرص المجتمع على الوفاء للأموات وصون حرمة مشهد الوداع.
وتكاتفت أيادي 30 متطوعًا على هدف واحد، جنبًا إلى جنب، في أجواء سادتها روح التعاون والعمل الجماعي، ليُظهر المشهد أن العناية بمصلى المقبرة ليست مجرد مهمة خدمية، بل ثقافة متجذّرة تجسّد الوفاء للراحلين، وتؤكد وعي المجتمع بأهمية المرافق التي توحّد مشاعر الناس في لحظات الفقد.
وتكفّلت جمعية الجارودية حسب ما رصدته «القطيف اليوم»، بمتابعة سير الأعمال، وتنظيم جهود المتطوعين، وتوفير المستلزمات اللازمة، لتترجم دورها الفاعل في تحويل المبادرات الفردية إلى مشروعات تعكس ثقافة العطاء لأبناء المجتمع.
وانسجمت هذه المبادرة مع الأنشطة الدورية التي تنفّذها الجمعية عبر وحدة التطوع، في مسعى دائم لفتح أبواب المشاركة أمام أبناء المجتمع، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم القطاع غير الربحي وتحقيق الوصول إلى مليون متطوع.








