حبيب آل سليس وعباس عبدالغني.. أنامل تحيي العمارة الإسلامية من قلب الرامس إلى حاضر القطيف

في قلب أجواء مشروع الرامس بوسط العوامية في محافظة القطيف، حيث تتنفس الفعالية الوطنية من روح اليوم الوطني، برز ركنٌ استثنائي جمع بين عبق الماضي وحلم الحاضر، حمل توقيع الحرفيين حبيب آل سليس وعباس عبدالغني. بلمسات أناملهم، استعادت القطيف والشرقية ملامح العمارة الإسلامية التي طالما ميّزت بيوت وأسواق المنطقة، ليعود المشربيات والنوافذ المزخرفة والنقوش الخشبية إلى الواجهة من جديد، كجزء أصيل من الهوية العمرانية المحلية.
من التراث إلى الحاضر
وعرض آل سليس وعبدالغني نماذج متنوعة من المشربيات الخشبية، والزخارف الهندسية الإسلامية، والنوافذ المزدانة بالتفاصيل الدقيقة، لتجسد رؤية عملية في إعادة دمج عناصر العمارة الإسلامية في المشهد العمراني الحديث. الأعمال التي ظهرت في ركنهما لم تكن مجرد تحف تراثية، بل مشروع ثقافي يهدف لإحياء الطراز المحلي بوصفه ثقافة معيشية، تتناغم مع دعوات ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – في خريطة العمارة السعودية، التي أعادت الاعتبار للأنماط المعمارية الأصيلة في مختلف مناطق المملكة، ومنها العمارة القطيفية والساحل الشرقي.
حضور يعكس الهوية الوطنية
ويستقبل مشروع الرامس زواره على مدى ثلاثة أيام من 23 إلى 25 سبتمبر، في لوحة وطنية مفتوحة يتجاور فيها صوت العرضة السعودية مع ألوان الفنون الشعبية، وتشارك الأركان الحرفية في إبراز إرث الأجداد. ومن بين هذه الأركان، خطف ركن العمارة الإسلامية الأنظار، حيث تفاعل الحضور مع تفاصيله الدقيقة والتقطوا الصور أمام النوافذ الخشبية والمشربيات التي تعكس أصالة الماضي وعمق الثقافة.
الحرفيون رسل هوية
ويؤكد الحرفيان لـ «القطيف اليوم» أن إعادة إحياء هذه الفنون ليست مجرد ممارسة مهنية، بل رسالة تحمل في طياتها مسؤولية تجاه الهوية المحلية. فكل قطعة خشبية محفورة أو نافذة مزخرفة، تروي حكاية من البيوت القديمة في قلعة القطيف، ومن أزقة العوامية وتاروت وصفوى، حيث كان الطراز الإسلامي جزءًا من الحياة اليومية. واليوم، يسعيان لتوثيق هذا الإرث وتحويله إلى مصدر إلهام للجيل الجديد من المعماريين والمصممين، في تناغم يحقق رؤية المملكة 2030 نحو مدن مستدامة تحافظ على أصالتها وتستشرف مستقبلها.














