من القطيف.. الحوري يعبر باللسانيات السعودية إلى العالمية.. وكتابه يُدرَّس في الجامعات الصينية

سجّل الدكتور علي الحوري من محافظة القطيف، علامةً فارقة في تاريخ البحث اللغوي السعودي، بعد أن صدرت الترجمة الصينية لكتابه المرموق «مناهج البحث القائمة على نظرية التعقيد في اللسانيات التطبيقية»، ليصبح مرجعًا معتمدًا لدى الجامعات الصينية في تدريس مناهج الدراسات العليا، في خطوة تعكس الحضور العلمي المتصاعد للباحثين السعوديين على الساحة الأكاديمية الدولية.
وأثبت الكتاب مكانته كمرجعٍ علمي عالمي من الطراز الأول، إذ قدّم إطارًا منهجيًا متكاملًا لتطبيق نظرية التعقيد في تحليل ظواهر تعلم اللغات، وفتح أمام الباحثين آفاقًا جديدة لفهم اللغة بوصفها نظامًا ديناميًا متغيرًا يخضع لتفاعل العوامل النفسية والاجتماعية والمعرفية في آنٍ واحد. وقد لاقى صدىً واسعًا في الأوساط الأكاديمية الدولية، بوصفه من أوائل المراجع التي نجحت في دمج النظرية بالتطبيق في هذا الحقل المتطور من اللسانيات التطبيقية.
وجاء اعتماد الكتاب في الجامعات الصينية ليؤكد عمق أثره العلمي وامتداد تأثيره عالميًا، حيث اختارته مؤسسات أكاديمية مرموقة ليكون ضمن المقررات الدراسية الرسمية لطلبة الماجستير والدكتوراه. وتُعد هذه الخطوة دلالةً واضحة على تقدير المجتمع البحثي الصيني للمؤلف ومكانته بين علماء اللغة حول العالم. كما يجسد هذا الإنجاز ثمرةً للتعاون العلمي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، في سياقٍ يتناغم مع رؤية المملكة 2030 التي تدعم الانفتاح على الشراكات الدولية، وتعزز الاستثمار في البحث العلمي والمعرفة المتخصصة.
وبرز الدكتور علي الحوري بحضوره البحثي اللافت في مجالي علم النفس اللغوي والدافعية، إذ أصدر عشرة كتبٍ علمية، ونشر أكثر من ستين بحثًا محكمًا في مجلات دولية، وشارك في نحو سبعين مؤتمرًا عالميًا، مقدّمًا أوراقًا بحثية تركت بصمةً في تطوير مناهج اللسانيات التطبيقية. كما حصد عددًا من الجوائز الدولية المرموقة، من أبرزها جائزة الباحث الواعد، وجائزة أفضل بحث، وجائزة أفضل كتاب، تقديرًا لإسهاماته العلمية الرائدة.
وواصل الدكتور الحوري تميّزه بابتكاره جهازًا لتعليم الاستماع بلغات أجنبية، يعتمد على تقنية قياس أكسجة الدم للتحكم بسرعة المادة المسموعة، وهو إنجاز نوعي منح له براءة اختراع، عكس توجهه نحو ربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي. ويمتد نشاطه العلمي إلى تحكيم ما يقارب 200 بحثٍ علمي، إلى جانب عضويته في هيئات تحرير أكثر من عشر مجلاتٍ دولية متخصصة، وانتخابه عضوًا في مجلس إدارة الجمعية السعودية للغويات بجامعة الملك سعود، والجمعية السعودية لتعليم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك عبد العزيز.
وسُجّل اسم الدكتور علي الحوري ضمن قائمة أعلى 2% من علماء العالم وفق تصنيف جامعة ستانفورد المرموق، ليحظى باعترافٍ دولي يؤكد مكانته الأكاديمية وتمثيله المشرف للباحثين السعوديين في ميادين البحث اللغوي والنفسي. وبهذا الإنجاز، يرسخ الحوري نموذج العالم السعودي القادر على الجمع بين البحث والإبداع، والتأليف والابتكار، والعلم والريادة العالمية.





