ميلاد وأمل

في يومٍ من أيام الخلود، بزغ نوري على الدنيا، فارتسمت الفرحة في عيون والديّ، وكان التاسع والعشرون من سبتمبر يوماً بهيجاً لا يُمحى من الذاكرة. ومنذ ذلك الحين، صار هذا التاريخ علامةً فارقة في حياتي، يجمع بين الميلاد والأمل، وبين البدايات والذكريات. واليوم، بعد رحلة من الصبر على الألم، وبعد أن قاومت جسدي العلاجات وقسوة الكيماوي، أعود لأستقبل ميلادي بروحٍ جديدة. كأن الحياة تهديني فرصةً أخرى، وكأن التاسع والعشرين ليس مجرد تاريخ، بل نافذة مضيئة نحو غدٍ أجمل وأملٍ لا ينطفئ
تجلى صباح التاسع والعشرين
فأشرق قلبي بزهر الياسمين
كتبت على وجعي كتاب صبري
وأهديت روحي دروب الحنين
قضيت مع الآلام دهراً طويلا
فجاء الشفاء كبشرى اليقين
وإن هدني الكيماوي يوماً
نهضت كطير على السروتين
فمولد يومي عاد جرحاً شفاني
وأهدى فؤادي صفاء العرقين
سأمضي وعني الحزن ولى بعيداً
وأكتب عمري بروح الفطين
سأزرع في الدرب ورداً جميلاً
يعانق فجري ويغني بلين
وأشكر ربي على كل نفس
فإنه ذو الفضائل المعين
فيا رب زدني حياةً بهاءً
وعمراً على الطهر دوماً يزين



