من العوامية.. 119 وحدة دم تهدي المرضى حياة وتخلّد أرواح الأوفياء

تواصل جمعية العوامية الخيرية تقديمها للفتات إنسانية راقية، تجسّد فيها أسمى معاني الوفاء والعطاء، من خلال حملة التبرع بالدم «نبض الأوفياء»، التي اختتمت مساء الاثنين 29 سبتمبر 2025، ضمن جولة أطلقتها الجمعية بالتوازي مع الحملة الوطنية للتبرع بالدم، محققة حصيلة إجمالية بلغت 119 وحدة دم، أسهم بها أبناء وبنات المجتمع من المتبرعين والمتبرعات، دعمًا لبنوك الدم والمحتاجين.
وجسّدت الجمعية بهذه المبادرة صورة ناصعة للتكافل الإنساني؛ إذ تحوّلت الحملة إلى رسالة وفاء صادقة لأرواح الراحلين الذين تركوا أثرًا وبصمة في مجتمعهم وعلى الجمعية، فكانت دماء المتبرعين امتدادًا لذكراهم العطرة في سجل العطاء المجتمعي.
وشهدت الحملة إقبالًا واسعًا من مختلف فئات المجتمع، حيث تقدّم للتبرع 130 متبرعًا، بينهم 125 رجلًا و5 نساء، وبعد الفحوص الطبية اللازمة تم اعتماد 119 متبرعًا فعليًا (117 رجلًا وامرأتان). وأسهمت هذه الجهود في تعزيز مخزون الدم بالمنطقة وتأكيد الوعي المجتمعي بقيمة المشاركة في إنقاذ الأرواح.
وحملت الحملة في مضمونها رسالة وفاء مؤثرة؛ إذ خُصصت إهداءً لأرواح المرحومة الشابة روان محمد علي آل صويمل، والمرحومة الشابة حسنة حسن كاظم آل مطر، والمرحوم الحاج زكي عبدالله العبدالنبي، والمرحوم الحاج حسن كاظم أحمد آل مطر، لتؤكد الجمعية بذلك عمق ارتباطها الإنساني والاجتماعي بمَن تركوا أثرهم الطيب في مسيرتها.
وأكدت جمعية العوامية الخيرية أن «نبض الأوفياء» لم تكن مجرد حملة صحية، بل مبادرة وفاء وبصمة خير تعكس القيم الأصيلة للمجتمع السعودي، مشيرةً إلى أن الإقبال اللافت من المتبرعين يعكس وعي الأفراد بأهمية التبرع بالدم ودوره الحيوي في دعم القطاع الصحي وإنقاذ المرضى.
وقدّمت الجمعية خالص شكرها لجميع المتبرعين والداعمين، مؤكدة أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة مبادرات إنسانية تتبناها لتكريس روح العطاء في المجتمع، ومواصلة مسيرتها في دعم العمل التطوعي والخيري.
يُذكر أن حملة «نبض الأوفياء» تأتي ضمن المبادرة الأسبوعية للتبرع بالدم التي تنظمها جمعية العوامية كل يوم اثنين من الساعة 4:30 عصرًا حتى 9:00 مساءً في مستشفى الأمير محمد بن فهد العام وأمراض الدم الوراثية، داعيةً أفراد المجتمع إلى الاستمرار في رفد هذه المبادرات الإنسانية بما يعزز قيم التضامن والإحسان.



