من سواحلها الهادئة.. القطيف تطلق رسائل الأمل وترسم خارطة طريق للصحة النفسية في الأزمات والكوارث

بدت الواجهة البحرية في سي فرونت بالقطيف مضيئة بالرسائل الخضراء، حيث احتضنت فعالية اليوم العالمي للصحة النفسية 2025 التي نظمها قسم الصحة النفسية بمستشفى القطيف المركزي بالتعاون مع التطوع الصحي، تحت شعار «الوصول لخدمات الصحة النفسية في الأزمات والكوارث»، خلال الفترة من الخميس 30 أكتوبر حتى السبت 1 نوفمبر 2025م، من الساعة 4:30 حتى 10:00 مساءً، وسط حضورٍ واسعٍ من الأهالي والعائلات والكوادر الصحية والتطوعية.
وشهد اليوم الأول افتتاح الفعالية بجولة رسمية شارك فيها ممثلو شبكة القطيف الصحية، حيث قُصّ الشريط إيذانًا بانطلاق المعرض المصاحب، قبل أن يتجوّل الحضور بين الأركان المشاركة التي مثّلت مختلف التخصصات النفسية والطبية والاجتماعية.
واستمع الزوار إلى شرحٍ من منسوبي قسم الصحة النفسية حول الخدمات التي يقدمها المستشفى وآليات الاستجابة في أوقات الأزمات والكوارث، إلى جانب الدور الحيوي الذي يضطلع به التطوع الصحي في دعم هذه الجهود ميدانيًا ومجتمعيًا.
وتنوّعت أركان الفعالية بين التثقيف والإرشاد والتجربة التفاعلية؛ إذ قدّم المختصون استشاراتٍ فورية ونصائح عملية للتعامل مع الضغوط النفسية، واستعرضوا نماذج من تقنيات الاسترخاء والعلاج السلوكي المعرفي.
ويقدم ركن الإدمان والوقاية توعيةً دقيقة حول مخاطر المؤثرات العقلية وأهمية الدعم الأسري في التعافي، فيما خصّص ركن الطب النفسي للأطفال والمراهقين مساحةً لتوعية أولياء الأمور بطرق الاكتشاف المبكر للاضطرابات السلوكية.
واستقطب ركن تمكين المرأة نفسيًا حضورًا واسعًا من الزائرات، وتناول قضايا الثقة بالنفس والتوازن بين الأدوار الأسرية والمهنية، بينما ركّز ركن الدعم الأسري على تعزيز التواصل الإيجابي داخل الأسرة.
وتدفقت أعداد كبيرة من الزوار، وتفاعلت الجماهير مع الأنشطة المصاحبة والعروض التوضيحية التي قدّمها المختصون والمتطوعون في أجواءٍ مفعمة بالحيوية والاهتمام.
وشهدت أروقة الفعالية حضور من مختلف الأعمار، إضافةً إلى مشاركاتٍ من شخصياتٍ اجتماعية وقياداتٍ صحيةٍ أبدت إعجابها بالمحتوى الهادف وطريقة عرضه المبسطة التي لامست واقع المجتمع واحتياجاته.
وتركز الفعالية على ترسيخ الوعي بأهمية الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من جودة الحياة، وشدّدت على ضرورة كسر الحواجز الاجتماعية تجاه طلب المساعدة النفسية.
وتسلط الضوء على دور وزارة الصحة في دمج خدمات الصحة النفسية ضمن منظومة الرعاية الأولية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الدعم النفسي في أوقات الكوارث والأزمات، عبر برامج تأهيلية وتدريبية موجهة للكادر الصحي.

































