أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

كلية من العوامية تستقر في جسد مواطن بالرياض.. وأخرى من الرياض تعيد الحياة لأب بالعوامية.. الزاهر يصنع أبهى صور البرّ والوفاء

القطيف اليومالجمعة 31 أكتوبر 2025، 11:47 م
كلية من العوامية تستقر في جسد مواطن بالرياض.. وأخرى من الرياض تعيد الحياة لأب بالعوامية.. الزاهر يصنع أبهى صور البرّ والوفاء

جسّد الشاب محمد علي مويل الزاهر من بلدة العوامية بمحافظة القطيف، أسمى معاني البرّ بالوالدين والإنسانية، بعد أن أنهى معاناة والده الحاج علي أحمد مويل الزاهر مع الغسيل الكلوي، في عملية تبادل تبرّع بالكلى أُجريت يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025م، لتُخلّد القصة مشهدًا جمع بين عطاء الابن ودفء الوطن، فكان السعوديون في معدنهم الأصيل جسدًا واحدًا تتوحّد قلوبهم بالمحبة وتلتقي أرواحهم على الرحمة والوفاء.

وبدأت فصول الحكاية حسب ما اطلعه عليه «القطيف اليوم» قبل أكثر من سبع سنوات، حين عانى الأب من متاعب صحية متكررة دون أن يعرف السبب الحقيقي. وبعد رحلة طويلة من الفحوصات والعلاجات، تبيّن قبل نحو سنة وأربعة أشهر أنّ السبب يعود إلى فشل كلوي استدعى بدء جلسات الغسيل المستمرة، لتبدأ معه معاناة مرهقة للأب وعائلته.

وأمام هذا الواقع المؤلم، قرّر الابن محمد أن يكون الخلاص لوالده، فيما حاولت زوجة المريض أولًا التبرّع له، لكن نتائج التحاليل لم تكن متطابقة، ليحمل الابن الراية ويعلن استعداده للتبرّع بكليته، في موقف يجسّد قمة البرّ والوفاء.

غير أنّ المفاجأة الكبرى كانت في كون العملية تمت ضمن نظام التبادل التبرعي بالكلى، حيث تبرّع الشاب محمد بكليته لمواطن آخر في الرياض لا يعرفه من قبل، مقابل تبرّع مواطن من الرياض بكليته لوالد محمد، بعد توافق النتائج بين الطرفين.

وهكذا، استقرّت كلية من العوامية في جسد مواطن من الرياض، وكلية من الرياض في جسد مواطن من العوامية، في مشهدٍ عظيمٍ يترجم شعار «السعودي واحد، دماً وجسداً وإنساناً»، ويعكس روح التكافل والتلاحم التي تجمع أبناء الوطن.

يُذكر أن الشاب محمد الزاهر يعمل موظفًا في شركة أرامكو السعودية، بينما والده الحاج علي الزاهر متقاعد من القطاع البنكي، وقد عبّرا بعد العملية عن شكرهما العميق للفريق الطبي، مؤكدَين أن هذه التجربة أكدت لهما أن الرحمة والعطاء لا يعرفان حدودًا، وأن أجمل ما يمكن أن يقدّمه الإنسان لوالده هو الحياة نفسها.

وتجسّد هذه القصة صورة من صور الوفاء والبرّ التي يسطّرها السعوديون دائمًا، وتظهر أصالة المجتمع السعودي وتلاحمه الإنساني، وتعبر عن قيم العطاء والإحسان الراسخة في النفوس، والتي تجعل من أبناء الوطن قدوة للعالم في البرّ والتكافل وصلة الرحم.

بلدات:العوامية