أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

ملامح تُفكَّك لتُعاد صياغتها.. سارة أحمد القطري تحاور التجريد في بهو بلدية القطيف

القطيف اليومالسبت 13 ديسمبر 2025، 3:17 م
ملامح تُفكَّك لتُعاد صياغتها.. سارة أحمد القطري تحاور التجريد في بهو بلدية القطيف

قدّمت الفنانة التشكيلية الناشئة سارة أحمد القطري تجربة فنية لافتة ضمن مشاركتها في «معرض الناشئين الفني الثاني» المقام في بهو بلدية محافظة القطيف، حيث عكست أعمالها وعيًا بصريًا متقدمًا، وقدرة واضحة على التعامل مع التجريد والبورتريه بوصفهما مساحتين للتعبير لا مجرد أساليب فنية.

وجاءت مشاركة القطري ضمن كوكبة ضمّت 10 مشاركين ومشاركات من الفئة العمرية 14 إلى 17 عامًا، قدّموا تجارب تشكيلية عكست تنوّع الرؤى والأساليب الفنية لدى الجيل الجديد، في معرض تحوّل إلى مساحة مفتوحة للحوار البصري بين الأعمال والجمهور.

وقدّمت القطري أعمالًا اتسمت بالجرأة اللونية والوضوح التعبيري، حيث حضرت المعالجة التجريدية والبورتريه بأسلوب بصري يعكس حسًا فنيًا واعيًا، وقدرة على تفكيك الملامح الإنسانية وإعادة تركيبها في صياغات رمزية تفتح باب التأمل أمام المتلقي، وتمنحه فرصة قراءة المعنى بعيدًا عن المباشرة أو السرد التقليدي.

وفي قراءة فنية للأعمال، يبرز تعامل الفنانة مع اللون بوصفه عنصرًا دلاليًا لا زخرفيًا، إذ وظّفت التباين بين الألوان الدافئة والباردة لبناء حالة شعورية متوازنة، فيما اتجهت في التكوين إلى اختزال الشكل الإنساني وتحريره من التفاصيل الواقعية، بما يمنح العمل بعدًا تعبيريًا يتجاوز الوصف البصري نحو الإيحاء والرمز.

وكشفت اللوحات عن وعي مبكر بإدارة المساحة والتكوين، من خلال توزيع الكتل اللونية والخطوط الحادة والمنحنية، التي أسهمت في إضفاء إحساس بالازدواجية بين الداخل والخارج، وبين الوعي واللاوعي، في تجربة تحمل ملامح بحث فني عن الهوية والتعبير الذاتي.

واندرجت مشاركة سارة أحمد القطري ضمن الأعمال التي أكدت تعامل الناشئين مع اللوحة بوصفها مساحة للتجريب وبناء الهوية الفنية، بعيدًا عن القوالب الجاهزة، في تجارب اتسمت بالتوازن بين الفكرة والتقنية، وبين التعبير الشخصي والخطاب البصري العام.

ويأتي «معرض الناشئين الفني الثاني» امتدادًا للحراك التشكيلي الداعم للمواهب الصاعدة في محافظة القطيف، حيث يتواصل حتى 15 ديسمبر 2025م، بتنظيم نادي «آرت سما» للفنون البصرية وجماعة الفن التشكيلي بالقطيف، وبالتعاون مع بلدية محافظة القطيف، وبرعاية إعلامية من «القطيف اليوم».

ويؤكد حضور الفنانة سارة أحمد القطري في هذا الحدث الفني على اتساع دائرة الطاقات الشابة، وقدرتها على تقديم أعمال تحمل ملامح تجربة واعدة، تعكس شغف الجيل الجديد بالفن، ورغبته في تثبيت حضوره المبكر في المشهد التشكيلي المحلي، ضمن مسار فني يتشكّل بثقة ووعي.

موقع المعرض (اضغط هنا)

بلدات:القطيف