أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

«نبض» يشعل الذاكرة واللون في الرامس… أربعون تجربة تحوّل وسط العوامية إلى مسرح بصري حي

ماجد الشبركه · تصوير أحمد الصرنوخ · القطيف اليومالجمعة 19 ديسمبر 2025، 12:57 ص
«نبض» يشعل الذاكرة واللون في الرامس… أربعون تجربة تحوّل وسط العوامية إلى مسرح بصري حي

تحوّل مركز الرامس الثقافي بوسط العوامية في محافظة القطيف، مساء الخميس 27 جمادى الآخرة 1447هـ، إلى مسرح بصري تتقاطع فيه الأسئلة الجمالية مع الذاكرة، وتتناغم فيه الحركة بين الأعمال في رحلة تأملية متدرجة، لم يعد فيها المكان مجرد قاعة عرض، بل حالة فنية تحتضن أربعين تجربة تشكيلية قدّمها فنانون وفنانات من مشارب وأساليب متعددة، ضمن المعرض الجماعي السنوي في دورته الثالثة والعشرين، الذي تنظمه جماعة الفن التشكيلي بالقطيف وحمل هذا العام وسم «نبض».

وبدا المعرض، الذي تنظمه جماعة الفن التشكيلي بالقطيف بالشراكة مع نادي آرت سما للفنون البصرية وإدارة مشروع الرامس – إحدى وجهات أجدان العقارية – وبرعاية إعلامية من «القطيف اليوم»، حدثًا ثقافيًا جامعًا، أعاد تعريف العلاقة بين الفن والمكان، وحول المركز الثقافي إلى نقطة التقاء بين المبدعين والجمهور في فضاء بصري حي.

وتجلت لحظة الانطلاق، التي قادها الفنان علي هويدي، بوصفها فعلًا رمزيًا يربط بين أجيال الفن، ويؤكد استمرارية التجربة الجماعية، حيث انفتح «نبض» على قراءات متعددة، واختبر التحولات التعبيرية لدى الفنانين والفنانات، ضمن صيغة جماعية تحافظ على خصوصية الصوت الفردي دون أن تفقد المعرض وحدته الإيقاعية.

وتنوعت الأعمال المعروضة بين البورتريه، والتجريد، والواقعية، والأعمال الرمزية، والمجسمات، والتقنيات المختلطة، في تكوين بصري يعكس ثراء التجربة الإنسانية، ويُحاور المخزون الثقافي المحلي والهم الإنساني بلغة اللون والخط والكتلة، فبدت بعض الوجوه مرايا للزمن وأثره على الملامح والروح، فيما اتجهت أعمال أخرى إلى التجريد بوصفه مساحة للبوح الحر، وتحرير الشكل لصالح الإحساس.

وفي قراءة عامة للأعمال، يبرز «النبض» بوصفه مفهومًا شعوريًا يتجاوز التعريف المباشر، إذ يستشعر في توتر اللون، وجرأة التكوين، وانسيابية الخطوط، وتراكم الطبقات اللونية، في أعمال تتأرجح بين السكون والتشظي، وبين الحنين والأسئلة المفتوحة، والحلم والواقع، مستدعية المتلقي ليكون شريكًا في التأويل لا مشاهدًا عابرًا.

وحضرت ثيمة الإنسان محورًا بصريًا ووجدانيًا في عدد من التجارب، سواء عبر البورتريه الواقعي أو الرمزي، أو من خلال الإيماءات الجسدية والملامح الصامتة التي تختزن حكاياتها الخاصة، فيما اشتغلت تجارب أخرى على مفردات المكان والإرث الثقافي المحلي، مستحضرة تفاصيل معمارية، وعناصر طبيعية، ورموزًا تراثية أُعيدت صياغتها ضمن رؤية معاصرة لا تنفصل عن جذورها.

ويحضر «نبض 23» بوصفه فضاءً للاختلاف الخلاق، حيث تتجاور التجارب الفردية ضمن نسيج واحد يثري المشهد التشكيلي، ويعكس نضج الحركة التشكيلية في القطيف، واتساع أفقها التعبيري، دون رهان على التشابه أو الاستنساخ.

ويستمر المعرض حتى يوم الاثنين 2 رجب 1447هـ، ويستقبل زوّاره يوميًا من الساعة 7 مساءً حتى 10 مساءً، في المركز الثقافي بمشروع الرامس – وسط العوامية، مقدّمًا تجربة فنية مفتوحة للجمهور، ودعوة صريحة للإنصات إلى ذلك النبض الخفي الذي لا يرى، لكنه يحس.

فيديو

زمان جاسم
https://x.com/alqhat/status/2001755035508613149?s=46

علي هويدي
https://x.com/alqhat/status/2001754646671397224?s=46

زهراء درويش
https://x.com/alqhat/status/2001754327426515314?s=46

عبدالله العقيلي
https://x.com/alqhat/status/2001753988698431934?s=46

منى الشيخ
https://x.com/alqhat/status/2001753693725642968?s=46

زهراء شوكان
https://x.com/alqhat/status/2001753415685197879?s=46

بشاير آل خضر
https://x.com/alqhat/status/2001752800376525141?s=46

إيمان شاكر
https://x.com/alqhat/status/2001752303444070729?s=46

بلدات:العوامية