الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج (8)

منصور الصلبوخ · القطيف اليومالجمعة 16 يناير 2026، 5:36 م
درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج (8)

استوقفني مقال توعوي لأحد أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب والذي طرح تساؤلًا على طلابه: «ما أسباب الارتباك العقلي لدى كبار السن؟» ولم يتوصل أحد للإجابة الصحيحة، فيجيب: الجفاف نتيجة التوقف عن شرب الماء.

تطرقت مسبقًا لهذه المشكلة في أكثر من مقال من أجل توعية المجتمع حول خطورة الإهمال الأسري في تغذية كبار السن والذي يقود ذلك إلى الاعتلالات الصحية لا قدر الله.

للمسن وضع صحي خاص به، ومسؤولية العائلة مساعدته على تخطي هذه المرحلة، فقد يعاني كبير السن من أمراض متعددة في آن واحد مثل القصور الكلوي والسكري وارتفاع ضغط الدم.. والإمساك وهي مشكلة واسعة الانتشار بين المسنين.

فأيًا كانت الأسباب فإن الدافع لثمن الإهمال في تناول الغذاء الصحي هو الشخص الكبير في السن نفسه، وهذا ما حذر منه صاحب المقال الدكتور أستاذ الطب السريري بكلية الطب. إن مشكلات التغذية عند كبار السن لا تقتصر فقط على عدم اختيار نوعية الطعام أو على أمور شخصية للإنسان، وإنما هنالك أسباب متداخلة تقود لعدم إقبال المسن على الغذاء، ومع تراكم الأيام والأسباب قد يقود ذلك إلى الاعتلال لا قدر الله. فمن تلك الأسباب ما هو نفسي أو اجتماعي أو أسري أو جسمي أو شخصي أو صحي.. فتعود الإنسان على الأكل منفردًا يقود لإهمال النوعية، وقلة الحركة تقود للإمساك، نتيجة قلة تناول بعض الأغذية والماء. ومع التقدم في العمر تقل عند الإنسان حاسة الشم أو التذوق مما يقوده لعدم الإقبال على الطعام إلا بالشكل دون الرائحة، كما أن الإهمال الأسري يقود إلى اللا مبالاة بما يأكل، بل إن تناول بعض أنواع الأدوية عند كبار السن قد يتداخل مفعولها مع الطعام مما يؤثر على امتصاص الأغذية أو الاستفادة منها، ومن الأسباب المتداخلة أيضًا ثقافة المسن واستعداده لتعلم الجديد عن الأكل فإن ذلك سيؤثر بصورة مباشرة على اختياره للنوعية الجيدة للغذاء.

التراجع الكبير في الخلايا العصبية عند التقدم في السن يضعف مراكز تحكم الموجودة في الدماغ المسؤولة عن شعور الإنسان بالعطش أو الإشباع، بسبب موت بعض الخلايا، لكنه ليس خطيرًا عند الأصحاء الذين يمارسون التمارين الجسدية والذهنية.

يلزم لهذه المرحلة الإكثار من تناول الماء، فالماء هو أهم المواد المغذية، وهذا شيء صحي من كل الوجوه، فالماء يحافظ على جميع وظائف الجسم، ويمنع الإمساك، وتطرية الجلد وحفظ نضارته، وغسيل الجسم من شتى السموم، ومنع تشكل الرواسب والحصيات في الكليتين، ويعد المذيب الأساسي لجميع المواد التي يهضمها الجسم.

وأخيرًا، أكثر ثم أكثر من تناول الماء، إياك وأن تنتظر حتى تشعر بالعطش!!