أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

سبعون امرأة برفقة ولاية العباس… الرياضة تكتب رسالة وعي للمرأة في القطيف

فاطمة البدن · القطيف اليومالسبت 17 يناير 2026، 11:41 م
سبعون امرأة برفقة ولاية العباس… الرياضة تكتب رسالة وعي للمرأة في القطيف

عاشت قرابة سبعين سيدة، برفقة المدربة ولاية علي العباس، يومًا مختلفًا في أحد المراكز الرياضية النسائية، تحوّلت فيه الحركة إلى درع وقاية، والرياضة إلى رسالة وعي صحي موجهة للمرأة في القطيف.

وجسّد اليوم التوعوي مفهوم أن الرياضة لا تُمارَس للرشاقة فقط، بل تُسهم في الوقاية وبناء الوعي، حيث جمع بين التمارين البدنية والتثقيف الصحي في فعالية خُصصت للتوعية بسرطان عنق الرحم.

واستقطب الحدث، الذي أُقيم يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، أكثر من 69 مشاركة، في فعالية أكدت أن الوقاية تبدأ بخطوة، وتتكرّس بالمعرفة ونمط الحياة النشط.

وأبرز تنظيم هذه المبادرة توجّه المراكز الرياضية النسائية إلى تجاوز مفهوم التمارين التقليدية، وتبنّي دور مجتمعي يعزّز الصحة الشاملة والوعي الوقائي.

واحتوى البرنامج على ركن توعوي صحي بإشراف طبيبات الامتياز الدكتورة آلاء حبيب الجنبي والدكتورة علا العبيدان، قدّمتا من خلاله معلومات مبسطة حول سرطان عنق الرحم، وطرق الوقاية منه، وأهمية الاكتشاف المبكر.

وسلّط الركن الضوء على طبيعة المرض، بوصفه من السرطانات التي قد تبدأ دون أعراض واضحة، ما يجعل الفحص الدوري ضرورة أساسية حتى في حال الشعور بالصحة الجيدة.

وبيّن المختصون أن معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم في المملكة تُعد منخفضة نسبيًا، إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية الوعي، خاصة مع توفر وسائل وقائية فعالة مثل الفحص المبكر ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري.

وتناول اليوم التوعوي شرحًا حول لقاح (HPV)، والفئات العمرية المستهدفة، مع التأكيد على أن اللقاح لا يُغني عن الفحص الدوري الموصى به للنساء من عمر 21 حتى 65 عامًا.

وتفاعل الحضور مع الطرح التوعوي، حيث تمحورت معظم الأسئلة حول توقيت ظهور الأعراض، والسن المناسب للفحص، في مشهد عكس وعيًا متزايدًا وحرصًا على المعرفة.

وعكس الجانب العملي رسالة الفعالية من خلال تقديم نشاط رياضي مجاني بإشراف المدربة ولاية العباس، ربط بين الحركة والصحة الوقائية، وأبرز أثر الرياضة في تعزيز المناعة وتقليل التوتر وتحسين جودة الحياة.

وأوضحت العباس أن النشاط صُمم بأسلوب ابتكاري من إعدادها، يمزج بين التمارين والطاقة التحفيزية والعناصر التفاعلية، مؤكدة حرصها على تقديم تجربة مختلفة تحفّز المشاركات على الاستمرارية.

وأضافت أن هذه المبادرة جاءت دعمًا للمسؤولية المجتمعية، ورسالة مفادها أن الرياضة يجب أن تكون جزءًا من نمط الحياة اليومي، لا نشاطًا مؤقتًا مرتبطًا بوقت أو هدف محدد.

وأشارت إلى أن تقديم النشاط بشكل مجاني يعكس إيمانها بأهمية إتاحة الفرصة للجميع لخوض تجربة رياضية مُلهِمة، تسهم في بناء علاقة إيجابية مع الجسد والحركة.

وعبّرت عن سعادتها برؤية التفاعل، قائلة إن أجمل ما في المبادرة هو اكتشاف النساء لقدرات أجسادهن، وأن لحظة واحدة من الحركة قد تكون بداية لتغيير نمط الحياة بالكامل.

وتزيّنت الفعالية باللون البنفسجي، اللون الرمزي لصحة المرأة، حيث ارتدت المشاركات زيًا موحدًا، وتوزعت البالونات في أرجاء المركز، في مشهد جسّد روح التضامن والوعي الصحي.

واشتمل الركن التوعوي على توزيعات صحية متنوعة، شملت الفواكه وغيرها، تأكيدًا على أهمية التغذية الصحية كجزء من منظومة الوقاية.

واختُتم اليوم التوعوي برسالة صحية جامعة أكدت أن الفحص المبكر واللقاح يمثلان خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم، في تأكيد على التزام المراكز الرياضية النسائية بدورها المجتمعي في تمكين المرأة ونشر الوعي الصحي.

بلدات:القطيف