في القطيف… «وصال بلا عبء» تحصد صدارة «أحدث فرقًا» بتنمية صفوى

اختُتمت رحلة تنافسية امتدت لنحو شهرين بتتويج مبادرة «وصال بلا عبء» لفريق «رواء» بالمركز الأول في النسخة الثالثة من برنامج «أحدث فرقًا»، الذي أطلقته جمعية التنمية الأهلية بصفوى ضمن مسار تدريبي وتنموي استهدف طلاب وطالبات المرحلة الثانوية، وركّز على تحويل الأفكار الشبابية إلى مبادرات اجتماعية عملية قابلة للتطبيق.
وقدّمت زينب الحنابي، وزهراء آل مسري، وزهراء آل غريب مبادرة تنموية طُوّرت من فكرة واقعية إلى نموذج عملي، تمثّل في منصة رقمية تُيسّر وصول الأسر إلى المراكز الترفيهية عبر باقات اشتراك مرنة وبأسعار ميسّرة، تراعي الخصوصية وتوفّر خيارات متعددة، بما يحوّل الترفيه من عبء طارئ إلى تجربة منظّمة تلائم احتياجات الأسر ذات الدخل المحدود، لا سيما التي تضم أطفالًا، ضمن المسار الترفيهي للبرنامج.
ومنحت لجنة التحكيم فريق «شعلة» المركز الثاني عن مبادرته «نحن معك»، وهي مبادرة تنموية شبابية جاءت ضمن المسار الصحي، وعالجت الحواجز المرتبطة بطلب المساعدة النفسية أو الطبية، عبر منصة رقمية ذكية تتيح للأفراد طلب الدعم بسرية تامة دون الكشف عن الهوية، مع مسارات تواصل تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي أو التواصل المباشر مع المختصين، قدّمها يحيى جهاد جواد، ومحمد المغلق، وعلي المرهون.
وحصد المركز الثالث مكررًا مبادرتان تنمويتان؛ الأولى «زيتك يصنع التغيير» لفريق «الهمة» ضمن المسار البيئي، قدمها علي آل هاني، ومحمد آل داؤود، وهادي آل كاظم، وقدّمت نموذجًا عمليًا يحوّل السلوك اليومي من هدر زيوت الطهي إلى مورد اقتصادي ذي أثر صحي وبيئي، فيما جاءت الثانية «حديقة الأفق» لفريق «سكون» ضمن المسار الترفيهي، وقدّمتها مريم العالي، وحوراء المرهون، وكوثر المرهون، وتقوم على تهيئة حديقة عامة صديقة حسيًا لأطفال اضطراب طيف التوحّد، عبر تصميم يعتمد المثيرات الحسية ومدعوم ببرنامج ذكي يوجّه الأسر داخل الحديقة.
وجاء ذلك خلال الحفل الختامي للنسخة الثالثة من برنامج «أحدث فرقًا»، الذي نظمته جمعية التنمية الأهلية بمدينة صفوى بمحافظة القطيف يوم الأربعاء 2 شعبان 1447هـ، واستضافته قاعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الوطنية بالقطيف، بحضور الفرق المتأهلة وجمع من المهتمين بالعمل التطوعي والاجتماعي والجهات الداعمة، حيث جرى تتويج الفائزين على «مسرح المبادرات» بعد تأهل 10 فرق إلى المرحلة النهائية من أصل 28 فريقًا، وبمشاركة 84 مبادرًا ومبادرة.
وتوزعت المبادرات المشاركة على خمسة مسارات رئيسة شملت: المسار البيئي، والمسار الصحي، والمسار الرياضي، والمسار الترفيهي، والمسار الثقافي، في تجربة شبابية عكست تنوع الاهتمامات وقدرة المشاركين على قراءة احتياجات المجتمع وتحويلها إلى حلول تنموية قابلة للتنفيذ.
واستعرضت الفرق المتنافسة مبادراتها التي طُوّرت عبر مراحل البرنامج، بدءًا من الحوار مع المبادرين، مرورًا بابتكار الحلول وصقل مهارات القيادة وتصميم المبادرات التنموية، وصولًا إلى مهارات العرض والإلقاء، حيث قدّمت الفرق نماذج تطبيقية مدعومة بآليات تنفيذ واضحة، عكست ما اكتسبه المشاركون من مهارات معرفية وتجارب عملية عززت مفاهيم العمل التطوعي والمبادرة المجتمعية.
وبدأ الحفل بكلمة ترحيبية، أعقبتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ علي محمد آل هاني، ثم ألقى رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية الأهلية بصفوى هاشم علوي الشرفا كلمة أكد فيها أن وصول الفرق إلى المرحلة الختامية جاء نتيجة عمل منهجي وتدريب نوعي، أسهما في بلورة حلول واقعية نابعة من احتياجات المجتمع، مثمنًا جهود فريق البرنامج، ودعم الرعاة، ودور لجنة التحكيم في تحويل الأفكار إلى مشاريع تنموية قابلة للتطبيق.
من جهتها، أوضحت المديرة التنفيذية لبرنامج «أحدث فرقًا» فاطمة حسين آل جعفر أن البرنامج اعتمد مسارًا تدريجيًا متكاملًا أسهم في تحويل المبادرات من أفكار أولية إلى نماذج عملية قابلة للتطبيق، عبر مراحل تدريبية امتدت لشهرين.
وضمّت قائمة الفرق العشرة المتأهلة للمرحلة النهائية كلًا من: مبادرة «أكوا»، مبادرة «زيتك يصنع التغيير»، مبادرة «حديقة الأفق»، مبادرة «وصال بلا عبء»، مبادرة «إنما الإنسان أثر»، مبادرة «توازن»، مبادرة «جسر بيننا»، مبادرة «حي نابض»، مبادرة «زاوية ارتواء»، ومبادرة «نحن معك».
ويأتي هذا الختام تتويجًا لمسار شبابي حافل بالتفاعل والتنافس، عكس وعي المشاركين وقدرتهم على تحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية عملية، مؤكّدًا مكانة الشباب بوصفهم رافدًا أساسيًا لصناعة التغيير وتعزيز التنمية المستدامة في المجتمع.

































