أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في صفوى… «أراك بوضوح» تفتح نافذة جديدة لفهم أعمق للعلاقة الزوجية

فاطمة آل قيصوم · القطيف اليومالجمعة 23 يناير 2026، 8:16 م
في صفوى… «أراك بوضوح» تفتح نافذة جديدة لفهم أعمق للعلاقة الزوجية

فتح مركز البيت السعيد للتدريب الاجتماعي بمدينة صفوى في محافظة القطيف نافذة جديدة لفهمٍ أعمق للعلاقة الزوجية، عبر أمسية تدريبية بعنوان «أراك بوضوح»، قدّمها الأخصائي النفسي ناصر الراشد، بحضور قرابة 73 مشاركًا ومشاركة، في لقاء ناقش قضايا جوهرية تمس عمق العلاقة الزوجية وجودة التواصل العاطفي بين الزوجين.

وتناولت الأمسية فكرة العنوان بوصفها انعكاسًا لعبارة تتردد كثيرًا في الواقع الزوجي، حين يشعر أحد الطرفين بأنه «غير مرئي» داخل العلاقة، وهو ما تلقّاه الحضور بوصفه تعبيرًا عن غياب الإحساس بالجهد المبذول، سواء كان عاطفيًا أو نفسيًا أو بدنيًا أو ماديًا.

وأوضح المحاضر أن غياب رؤية هذا الجهد ينعكس تلقائيًا على مستوى التقدير المتبادل، إذ إن الجهد غير الملحوظ غالبًا ما يكون غير مُقدّر، ما يولّد لدى الطرف الآخر شعورًا بالإهمال، ويفتح فجوة عاطفية صامتة داخل الحياة الزوجية.

وفهم الحضور أن بُعدًا آخر لفكرة العنوان يتمثل في عدم رؤية احتياجات الشريك، حيث إن العجز عن ملاحظتها يعني بالضرورة العجز عن تلبيتها، سواء بسبب ضعف ثقافة الامتنان، أو الانشغال بالاحتياجات والرغبات الشخصية على حساب الطرف المقابل.

وتناولت الأمسية كذلك تعثر كثير من الحوارات الزوجية قبل أن تبدأ، الأمر الذي يحول دون رؤية كل طرف للآخر بوضوح، في حين شدّد المحاضر على أن الحوار اللطيف والتواصل الناضج يمثلان الأداة الأهم لبناء علاقة أكثر وعيًا وتوازنًا.

وفي سياق الحديث عن عالم العلاقات العاطفية، طُرحت تساؤلات حول سلامة المسار الزوجي، وإمكانية معالجة الخلافات وسوء الفهم بأسلوب صحي، وكيف يمكن تحويل ساحات الصراع والضجيج إلى مساحات من الهدوء والألفة والاحتواء، وهي تساؤلات وجد فيها الحضور انعكاسًا مباشرًا لتجارب واقعية يعيشها كثير من الأزواج.

وأوضح المحاضر في المحور الأول أن الأدوار التقليدية للزوج والزوجة لم تعد كافية في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، خصوصًا مع مشاركة المرأة في سوق العمل ودعم اقتصاد الأسرة، ما يستدعي الانتقال إلى مفهوم المشاركة المتوازنة في تحمّل الأعباء والمسؤوليات.

وتلقّى الحضور هذا الطرح بوصفه دعوة لإعادة تعريف العلاقة الزوجية على أساس التعاون والدعم المتبادل، باعتبارهما وقود الاستقرار والسعادة داخل الأسرة.

وفي المحور الثاني، تناولت الأمسية مفهوم «المايكروتوك»، حيث أوضح المحاضر أنه لا يقتصر على تبادل الكلمات، بل يشمل اللحظات اليومية البسيطة التي يقضيها الأزواج معًا، حتى في التفاصيل العابرة، وهي لحظات فهمها الحضور كفرص عاطفية متجددة تعكس قوة العلاقة ومستوى الترابط بين الطرفين.

كما تناول اللقاء أساليب تهدئة الشريك أثناء الخلاف، موضحًا أهمية البدء بتهدئة الجسد، واللجوء إلى «الابتعاد الآمن» عند تصاعد التوتر، ثم العودة للحوار بعقلية أكثر اتزانًا، مع تجاوز اجترار الماضي ومحاولة رؤية وجهة نظر الطرف الآخر بوضوح.

واختتمت الأمسية بتأكيد أن الزواج عملية اتصال ممتدة مدى الحياة، ومحادثة طويلة تحتاج إلى وعي وصبر واستمرارية، وهي قناعة خرج بها الحضور باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لبناء علاقة زوجية أكثر نضجًا وطمأنينة.

بلدات:صفوى