أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

تراث القطيف وطبيعتها يتصدران عدسة «عَكس»… قراءة في الأعمال الفائزة

القطيف اليومالإثنين 26 يناير 2026، 1:51 م
تراث القطيف وطبيعتها يتصدران عدسة «عَكس»… قراءة في الأعمال الفائزة

قدّمت الأعمال الفائزة في مسابقة «عَكس» للتصوير الفوتوغرافي قراءة بصرية عميقة لهوية المنطقة الشرقية، عكست تنوّعها الجغرافي والثقافي، وتوقّفت بعدسة فنية عند مفردات التراث والطبيعة بوصفهما عنصرين متلازمين في تشكيل المشهد المكاني والإنساني، في حضور لافت لمحافظة القطيف التي هيمنت على الأعمال المتوَّجة ضمن أكثر من مسار.

وفي مسار «تراث الشرقية»، برز تراث القطيف بوصفه محورًا بصريًا رئيسيًا، حيث حضرت قلعة تاروت التاريخية عبر صورتين فائزتين، قدّمتا قراءتين بصريتين مختلفتين للمكان، بين اتساع المشهد وعمق التفاصيل، مستحضرتين القلعة كرمز تاريخي ضارب في القدم، وشاهد حيّ على تعاقب الحضارات في جزيرة تاروت، وارتباط الإنسان بالمكان بوصفه ذاكرة وهوية.

وجاءت الصور الفائزة لتعيد تقديم القلعة في سياق بصري غني، استثمر الضوء والظل، والانعكاسات والعناصر المعمارية، محوّلة الموقع التاريخي من مجرد معلم ثابت إلى مشهد نابض بالحكاية، يعكس قدرة المصورين على تقديم التراث برؤية معاصرة تحافظ على روح المكان وتمنحه بعدًا فنيًا جديدًا.

وفي مسار «طبيعة الشرقية»، سجّلت شواطئ القطيف حضورًا طاغيًا، من خلال أعمال التقطت لحظات التحوّل بين المدّ والجزر، وتدرّجات الضوء، وانعكاسات السماء على الماء، مقدّمة قراءة شاعرية للطبيعة الساحلية، ومبرزة ثراء البيئة البحرية بوصفها أحد أبرز ملامح المشهد الطبيعي في المحافظة.

وأظهرت الأعمال الفائزة في هذا المسار قدرة المصورين على توظيف عناصر الطبيعة في بناء مشهد بصري متوازن، يجمع بين السكون والحركة، ويعكس العلاقة التاريخية بين الإنسان والبحر، التي شكّلت وجدان القطيف وموروثها الاقتصادي والاجتماعي عبر الزمن.

ويعكس هذا التميّز في مساري «تراث الشرقية» و«طبيعة الشرقية» المكانة التي تحتلها محافظة القطيف كمخزون بصري غني، بما تمتلكه من مواقع تاريخية عريقة وسواحل طبيعية متنوعة، تُلهم العدسة وتفتح آفاقًا واسعة للتجريب والإبداع.

وتأتي مسابقة «عَكس» للتصوير الفوتوغرافي ضمن مبادرات هيئة تطوير المنطقة الشرقية الهادفة إلى إثراء المحتوى البصري، ومواكبة التحولات التنموية التي تشهدها المنطقة، وتوثيق ملامحها الطبيعية والتراثية والعمرانية، وبناء مكتبة بصرية تعكس هوية الشرقية وتنوّعها الجغرافي والثقافي والإنساني.

وأطلقت الهيئة المسابقة في إطار رؤيتها الرامية إلى تمكين المصورين والمبدعين، وتحفيزهم على تقديم قراءات فنية معاصرة للمكان، عبر ثلاثة مسارات رئيسية هي: «ازدهار الشرقية»، و«طبيعة الشرقية»، و«تراث الشرقية»، بما يتيح مساحة واسعة للتعبير البصري عن الحراك التنموي والبيئي والتاريخي في مدن ومحافظات المنطقة.

وشهدت المسابقة مشاركة واسعة وتنافسًا ملحوظًا بين المصورين، وأسفرت عن فوز تسعة أعمال متميزة، جرى تكريم أصحابها من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية، في تأكيد على الدعم المستمر للمبادرات الثقافية والفنية، وتعزيز حضور التصوير الفوتوغرافي كأداة توثيق وإبداع تُسهم في إبراز جمال المنطقة وترسيخ صورتها البصرية على المستويين الوطني والإقليمي.

بلدات:القطيف