بين دفء المودة وجفاف الروتين… لقاء يوقظ الأزواج في صفوى

أعاد لقاء توعوي في صفوى ترتيب المشاعر بين الأزواج، ورسم طريقًا عمليًا لإنعاش الحياة الزوجية، حين قدّم الشيخ صالح آل إبراهيم محاضرة متخصصة أكد فيها أن العلاقة الزوجية تحتاج إلى تجديد مستمر حتى لا تتسلّل إليها مشاعر الفتور والاعتياد.
وجاءت المحاضرة بعنوان «استعادة الحب» بتنظيم من مركز البيت السعيد بصفوى مساء الأربعاء 11 فبراير 2026م، بحضور 28 زوجًا وزوجة، حيث ركزت على إعادة إحياء المودّة وتعزيز الوعي بمراحل التحوّل التي تمر بها العلاقة الزوجية تحت ضغط المسؤوليات اليومية.
وعرض المحاضر مؤشرات غياب الحب في العلاقة الزوجية، محدّدًا برود المشاعر، وغياب الشوق، والصمت الطويل، وقلة الحوار، وسوء الفهم، وتجنّب الجلوس المشترك، والصدّ عن النقاشات العاطفية، وغياب المبادرات، والانشغال الدائم، وقلة الاجتماع على مائدة واحدة، وعدم الاهتمام بالمظهر أمام الشريك، وفتور العلاقة الحميمية، والشعور بالوحدة رغم وجود الطرف الآخر، وصولًا إلى التفكير المتكرر بالطلاق.
وأوضح آل إبراهيم أن هذه المؤشرات لا تبني العلاقة بل تسهم في تآكلها تدريجيًا، مبينًا أن الحب غالبًا لا يختفي بل يتوارى خلف الضغوط والمسؤوليات، ويتحوّل إلى اعتياد يومي يختزل العلاقة في أداء الواجبات فقط، ما يؤدي إلى تراكم المشكلات وتراجع الاستقرار الأسري.
ولفت المحاضر إلى اختلاف لغات الحب بين الرجل والمرأة، موضحًا أن الرجل يميل إلى التعبير عن الحب عبر تحمّل المسؤوليات وتوفير الاحتياجات، بينما تحتاج المرأة إلى التعبير العاطفي والكلمات الدافئة، ما يستدعي فهمًا متبادلًا لاحتياجات الطرفين.
وناقش اللقاء سؤال اختفاء الحب بين المتزوجين، مؤكدًا أنه لا يختفي فجأة بل يتراجع تدريجيًا مع تكرار الروتين والانشغال بالأبناء وضغوط الحياة، في مسار متدرج يمر بعدة مراحل تبدأ بكثرة الانشغال، ثم الفتور، فالجفاف العاطفي، فالتآكل بتراكم اللوم، وصولًا إلى الانفصال العاطفي.
وحذر المحاضر من آثار غياب الحب، مشيرًا إلى تحول الزواج إلى علاقة شكلية، والبحث عن مصادر بديلة لإشباع المشاعر، وخلق بيئة أسرية باردة تنعكس سلبًا على الأبناء، وقد تقود إلى الطلاق العاطفي.
واختتم اللقاء بطرح خريطة عملية لاستعادة الحب، تمثلت في الوعي بالمشكلة، وإحياء التواصل العاطفي، وبناء الأمان النفسي، وشفاء الجروح القديمة، وكسر الروتين، واستعادة سلوكيات المودّة، وإعادة الاعتبار للعلاقة الحميمية، وبناء معنى جديد للعلاقة يعيد إليها دفئها واستقرارها.







