أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

ارتطامُ ما لا يُرى

عماد آل عبيدان · القطيف اليومالثلاثاء 14 أبريل 2026، 6:03 م
ارتطامُ ما لا يُرى

على أثر قصيدة جِدالُ النُّدوب للشاعر الاخ العزيز ناجي وهب الفرج

جِدالُ النُّدوبِ صدىً في الضلوعِ
يُحرّكُ صدعًا… ويحيي اختلالَا

ويخطو—وفي القلبِ سرُّ الوجوهِ—
إذا ما توارى الكلامُ استحالَا

يُقيمُ اشتباكًا بعمقِ حشاهُ
ويَنسجُ من صبرهِ ما تَوالَى

ويزرعُ في القلبِ حدَّ السؤالِ
إذا لم يجدْ في أساهُ مجالَا

تُحاوِرُ فينا رواسبُ عمرٍ
تُراوغُ جمرًا… وتُبقي اشتعالا

وتُخرجُ من طيِّها ما ثنتهُ
كأنَّ الحكايا تُعيدُ اتصالَا

وتبعثُ فينا ظلالَ البعيدِ
إذا ما تجلّى الخفيّ استحالَا

كأنَّ الخفايا—إذا ما دعتها—
تُعيدُ ارتطامًا… وتُلغي انفصالَا

فما كلُّ كتمٍ يُميتُ صداهُ
وقد يُنبتُ الجرحُ فيه سؤالَا

ويُخفي اشتدادًا بأقصى مداهُ
إذا ما توهّمَ فيه اعتدالَا

هُناكَ جراحٌ تُرى في العيونِ
وأُخرى تُربّي خفاءً طِوالَا

وما الجرحُ إلا لسانُ الخفاءِ
إذا ضاقَ حتى يُسمّي المآلَا

إذا اشتدَّ في الصدرِ ضغطُ الأنينِ
تبدّل معنى… وأعلى انفعالَا

ففي الصدرِ ثِقلُ البكاءِ إذا ما
تجاوز حدَّ المعاني انحلالَا

إذا ضاقَ سرٌّ بضيقِ الضلوعِ
تكلّمَ جرحٌ… وأملى مقالَا

وأبقى على الجمرِ تحتَ الرمادِ
ليُبدي حضورًا… ويُخفي انهمالَا