في القديح.. خطوة استراتيجية جديدة.. عمومية «مضر الخيرية» تعتمد تأسيس شركة استثمارية لتنمية مواردها

خطت جمعية مضر الخيرية للخدمات الاجتماعية خطوة استراتيجية جديدة، خلال اجتماع جمعيتها العمومية العادية لعام 2025م، الذي عقد مساء الاثنين 20 ذو القعدة 1447هـ الموافق 27 أبريل 2026م، في قاعة الملك عبدالله الوطنية للمناسبات، بحضور أعضاء الجمعية العمومية وممثلي الجهات الداعمة.
واستعرض مجلس إدارة الجمعية أبرز منجزات العام الماضي، والخطط المستقبلية التي تستهدف تعزيز استدامة العمل الخيري، ومواكبة تطلعات المستفيدين والداعمين، بما يعزز من كفاءة البرامج والمبادرات التنموية التي تنفذها الجمعية.
وبيّن المجلس أن الجمعية شهدت خلال العام المنصرم تعزيزًا كبيرًا في ثقة المجتمع، تجلّى في التوسع الملحوظ في قاعدة الداعمين، التي نمت في عام واحد إلى أكثر من الضعف من داخل القديح وخارجها، في مؤشر يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الجمعية وثقة المجتمع في أثر برامجها الإنسانية والتنموية.
وأوضح المجلس أن من أبرز صور هذه الثقة التفاعل الاستثنائي مع إحدى الحملات الإنسانية العاجلة، حيث نجحت الجمعية في جمع نحو 1.3 مليون ريال خلال أقل من 24 ساعة، بمشاركة أكثر من 4 آلاف محسن، في مشهد يجسد قوة العلاقة بين الجمعية ومجتمعها، وسرعة الاستجابة لمبادراتها الإنسانية.
وأشار المجلس إلى مواصلة الجمعية الاستثمار في التحول الرقمي، من خلال تعزيز توظيف التقنية في تحسين تجربة المستفيدين والداعمين، إلى جانب تحقيق تقدم نوعي في مسار الحوكمة والعمل المؤسسي، حيث سجلت الجمعية أعلى نسبة حوكمة في تاريخها تجاوزت 99%، بما يعكس نضج منظومتها الإدارية وكفاءة هيكلها التنظيمي الجديد الذي أسهم في تمكين فرق العمل وتسريع الإنجاز.
وأكدت نتائج العام المالي الماضي متانة المركز المالي للجمعية، رغم التوسع في الإنفاق على البرامج والمشاريع، حيث تحقق فائض مالي ملحوظ تمثل في زيادة صافي الأصول بنحو 5%، وارتفاع السيولة النقدية بأكثر من 22%، في مؤشر يعكس كفاءة الإدارة المالية واستدامة الموارد.
وصادق أعضاء الجمعية العمومية على القوائم المالية لعام 2025م المعتمدة من المحاسب القانوني، كما اعتمدوا المحاسب القانوني الخارجي لعام 2026م، وأقروا الموازنة التقديرية والخطة التشغيلية لعام 2026م.
وفوّض أعضاء الجمعية العمومية مجلس الإدارة باستثمار الفائض المالي في مشاريع استثمارية تسهم في تنمية الموارد المالية للجمعية، كما وافقوا على تأسيس شركة ذراع استثماري للجمعية، وفوّضوا المجلس في التصرف في أصول الجمعية بالشراء أو البيع أو التأجير وفق ما تراه الإدارة مناسبًا، بما يعزز الاستدامة المالية ويدعم التوسع في البرامج التنموية.
وأكد مجلس إدارة الجمعية في ختام الاجتماع استمراره في العمل على تطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتعزيز المشاريع الحيوية بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام، ويتواءم مع مستهدفات رؤية جمعية مضر 2030.
ورفع مجلس الإدارة في ختام الجلسة أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وسمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، وسعادة محافظ القطيف، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي على رعايتهم الكريمة ودعمهم المستمر للجمعية، كما أُتيح المجال للأعضاء الحضور لطرح تساؤلاتهم وتقديم مقترحاتهم البناءة، مثمنين دعم أهالي القديح والمحسنين من مختلف مناطق الوطن لمسيرة الجمعية وبرامجها التنموية.




