أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في خليج جزيرة تاروت.. قارب يهيم وحيدًا في البحر ينهي رحلة البحّار زهير العقيلي بعد ساعات من البحث المؤلم

القطيف اليومالأربعاء 20 مايو 2026، 12:52 م
في خليج جزيرة تاروت.. قارب يهيم وحيدًا في البحر ينهي رحلة البحّار زهير العقيلي بعد ساعات من البحث المؤلم

بدأت فصول الحادثة قرابة الساعة الرابعة عصر الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ، حين عثرت الجهات المختصة على قارب البحّار زهير العقيلي وهو يهيم في عرض البحر دون قائده، في مشهد أثار القلق منذ اللحظات الأولى، خصوصًا بعدما لاحظت الدوريات البحرية، وبحكم خبرتها الطويلة في أعمال الإنقاذ والمتابعة البحرية، أن القارب يسير على غير طبيعته دون وجود أي شخص على متنه.

واتجهت الدوريات البحرية نحو القارب فورًا لتقديم أي مساعدة محتملة، قبل أن تكتشف أن القارب خالٍ تمامًا من صاحبه، فيما كان هاتفه الشخصي ما يزال موجودًا بداخله، في مؤشر مبكر على وقوع حادثة غير طبيعية استدعت بدء عمليات مسح واسعة للمنطقة البحرية المحيطة.

وروى البحّار نديم المحسن لـ«القطيف اليوم» أن خبر العثور على القارب فارغًا وصل إليهم مع مغرب الثلاثاء، ليبادر فورًا برفقة شقيق الفقيد إلى التوجه نحو الفرضة والمشاركة في عمليات البحث، موضحًا أنهم ركّزوا على المواقع البحرية والسواحل القريبة التي اعتاد أصحاب القوارب الصغيرة ارتيادها.

وشاركت الدوريات البحرية وعدد من الصيادين والبحارة في عمليات بحث مضنية استمرت لساعات طويلة وسط البحر وعلى امتداد المناطق الساحلية، قبل أن تنتهي الجهود صباح الأربعاء 3 ذو الحجة 1447هـ بالعثور على البحّار المفقود قرب الشاطئ، في خبر ترك أثرًا حزينًا واسعًا بين الأهالي ومحبيه.

وأشارت المعلومات الأولية المتداولة إلى أن حادث السقوط من القارب يبدو عرضيًا، إلا أن الجهات المختصة ما تزال تواصل تحقيقاتها لاستكمال معرفة الملابسات والتفاصيل كافة.

وعُرف الفقيد زهير العقيلي لسنوات طويلة كأحد البحارة والصيادين المعروفين في جزيرة تاروت، كما كان من الوجوه الرياضية والاجتماعية المألوفة، حيث اعتاد الأهالي رؤيته حاضرًا في المدرجات الرياضية والملاعب الشعبية، سواء كمشرف أو منظم أو متطوع في العديد من الأنشطة والفعاليات.

وعرفه المجتمع كذلك بدماثة أخلاقه وطيبته وحضوره الإنساني الهادئ، إذ ارتبط اسمه بروح التعاون ومحبة الناس، وكان قريبًا من الجميع بابتسامته المعهودة وعلاقاته الواسعة، الأمر الذي جعل خبر رحيله يترك أثرًا بالغ الحزن في نفوس أبناء جزيرة تاروت وكل من عرفه عن قرب.

ورحل العقيلي عن عمر ناهز الستين عامًا، تاركًا خلفه ولدين وابنتين، وذاكرة طويلة من الحضور الاجتماعي والبحري والرياضي في جزيرة تاروت، التي استيقظت صباح الأربعاء على خبرٍ ثقيل أنهى رحلة رجل عرفه البحر طويلًا قبل أن يحتضنه في لحظاته الأخيرة.

بلدات:تاروت