«التمريض» يتصدر مشهد التخرج في القطيف بـ22%.. والصحة والهندسة والأمن السيبراني ترسم ملامح الجيل الجديد

كشفت قراءة تحليلية لأخبار التخرج التي نشرتها «القطيف اليوم» خلال الأسابيع الماضية عن توجه لافت بين أبناء وبنات محافظة القطيف نحو التخصصات الصحية، بعدما تصدّر تخصص «التمريض» قائمة التخصصات الأكثر حضورًا في أخبار التهنئة والتخرج المنشورة بالموقع بنسبة تقارب 22% من إجمالي التخصصات المرصودة ضمن العينة التي جرى تحليلها.
وأظهرت المتابعة، التي شملت أكثر من 200 خبر تخرج نُشرت خلال الفترة الممتدة من أواخر أبريل وحتى النصف الثاني من مايو 2026، أن تخصص التمريض جاء في المرتبة الأولى بما يقارب 47 حالة تخرج، ما يعكس حضورًا لافتًا لهذا المسار ضمن الأخبار والتهاني المنشورة خلال الفترة محل الرصد.
وسجلت التخصصات الصحية المساندة حضورًا قويًا بنسبة تقارب 16.4%، عبر تخصصات العلاج التنفسي، والمختبرات الطبية، والرعاية الطبية الطارئة، والتخدير، والصيدلة، والعلاج الطبيعي، والصحة العامة، وعلوم المختبرات الإكلينيكية، إلى جانب تخصصات دقيقة مثل تقنية علوم الأعصاب والقسطرة القلبية، ما جعل القطاع الصحي بمختلف فروعه يستحوذ وحده على ما يقارب 38% من إجمالي أخبار التخرج المنشورة ضمن العينة.
وبرزت تخصصات الطب والجراحة وطب الأسنان بوصفها من أكثر المسارات الأكاديمية حضورًا، بعدما سجلت نحو 11.2% من إجمالي الأخبار، مع تكرار لافت لأسماء خريجين وخريجات من مختلف بلدات المحافظة في كليات الطب داخل المملكة وخارجها.
وكشفت البيانات عن صعود واضح لتخصصات الحاسب والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، التي استحوذت على نحو 9.8% من أخبار التخرج، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بالتخصصات الرقمية والتقنية الحديثة بين الخريجين والخريجات الذين شملتهم التهاني المنشورة.
وسجلت التخصصات الهندسية حضورًا بارزًا بنسبة تجاوزت 10.7%، عبر الهندسة الميكانيكية، والهندسة الكيميائية، والهندسة الكهربائية، وهندسة الطيران والفضاء، والهندسة الطبية الحيوية، وهندسة البترول، والهندسة البيئية، وهندسة النقل والمرور، إضافة إلى هندسة التصميم الداخلي والعمارة.
وأظهرت أخبار التخرج استمرار الإقبال على تخصصات المحاسبة والمالية والمصرفية، التي شكّلت نحو 10.3% من إجمالي التخصصات، إلى جانب تخصصات إدارة الأعمال والموارد البشرية وسلاسل الإمداد وإدارة المشاريع التي سجلت مجتمعة نحو 8.9%، بما يعكس تنوع المسارات الأكاديمية التي اتجه إليها الخريجون والخريجات خلال الفترة المرصودة.
ولفتت المتابعة إلى الحضور النسائي الكثيف في أغلب التخصصات، خصوصًا الصحية والعلمية والتقنية، حيث شكّلت الخريجات النسبة الأكبر في عدد كبير من أخبار التهنئة المنشورة، في مشهد يعكس اتساع مشاركة المرأة في التعليم العالي والتخصصات النوعية.
وأبرزت أخبار التخرج تنوع الجامعات والمؤسسات التعليمية التي تخرّج منها أبناء وبنات المحافظة، بدءًا من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك فيصل، مرورًا بالجامعات والكليات الأهلية، وصولًا إلى جامعات دولية في الولايات المتحدة وأستراليا وغيرها.
وعكست القائمة أيضًا تنوعًا لافتًا في بلدات ومحافظات الخريجين والخريجات، حيث حضرت أسماء من القطيف وتاروت والقديح والعوامية وصفوى وسنابس والجارودية والتوبي والبحاري والأوجام وأم الحمام والخويلدية وغيرها، بما يعكس اتساع القاعدة التعليمية وتوزعها على مختلف مناطق المحافظة.
وأكدت القراءة الإحصائية أن هذه النتائج لا تمثل بالضرورة الواقع الكامل أو التوزيع الفعلي لجميع تخصصات خريجي وخريجات محافظة القطيف، وإنما تُعد عينة معتبرة مستندة إلى أخبار وتهاني التخرج التي نُشرت عبر صفحات «القطيف اليوم» خلال فترة زمنية محدودة، شملت خريجين من جامعات وتخصصات معينة، وهو ما يعني أن المشهد الفعلي على مستوى المحافظة قد يكون أوسع وأكثر تنوعًا واختلافًا من النتائج الظاهرة في هذه العينة الإخبارية.



