أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

قاطع الطريق مشيًا لسلامته ما له وما عليه

سلمان العنكي · القطيف اليومالجمعة 12 يونيو 2026، 9:59 ص
قاطع الطريق مشيًا لسلامته ما له وما عليه

لغرض التطوير شُقّت طرق سريعة في ديار محافظتنا القطيف، فقسمت البيوت وتفرّقت العوائل، مع ذلك لا يزال التماسك الأسري قائمًا.. وللتواصل بينها وقضاء الحاجات نحتاج للتنقل بين الجانبين، لذا وجب أخذ الحيطة قبل قطعها، منها تقدير المسافة ومواءمتها مع سرعة الوسيلة القادمة، وأبرزها حالياً مقدمو خدمات توصيل الطلبات المنتشرون بأعداد غير مألوفة..

هذا الأمر قد يدركه البعض، لكنه يصعب على آخرين كالصغير، والمرأة مغطاة العين، وضعيف البصر، ومن يجهل تلك الأمور، خصوصاً أثناء الليل.. لذا لا ينبغي محاسبة هؤلاء على أفعالهم المتعجلة، ولا مزاحمتهم كأننا في سباق ماراثوني لحصد جوائز الفوز، فنقتل ونعطّل ونتلف الأموال، والأَولى التغاضي والتسهيل..

كذلك يجب الانتباه لعدم مراعاة بعض السائقين قليلي الخبرة أو المتهورين الذين يتعدون الماشي تحدياً، وبالرغم من صحة تقديرنا أحياناً، بدل أن يتمهل لإفساح المجال يزيد سرعته حماقةً وقلة احترام، وبهذا التصرف المقيت، في لحظات، كم أيّتم ورمّل وأثكل!

من واجبه تجنّب تعمّد إيذاء الحيوان ولو كان كلباً أو هراً، فهو مأثوم عند الله تعالى، فكيف بالإنسان الذي كُرِّم على جميع الخلق؟ واعلم يا هذا إن نفعك التأمين في دنياك لن ينجيك في أُخراك..

لذلك نقترح ثلاث خطوات عملية للتقليل من هذه الحوادث وإصاباتها المميتة:

الأولى: على العابر أن يتحرى الأماكن المخصصة للمشاة كلما أمكن ويستخدمها وإن بَعُدت، فهذا يوافق النظام ويجنب المخالفة، والمخاطرة غير محمودة العواقب. وإن عُدمت - وهي شبه معدومة فعلاً في مدينتنا - واضطر للقطع العشوائي، فلا يتعجل ولا يتسرع، وليختر الممر الأنسب ولو أبطأه الوقت، خاصة عند الإشارة، حتى يحرز السلامة التامة وتتاح له فرصة العبور الآمن. وعلينا مساعدته وتمكينه من الوصول لوجهته، ولا ينبغي له أن يثق بحتمية التوقف قهراً حتى يجتاز براحته دون مبالاة، فينخدع ويهلك..

الثانية: البعض يقفون بدافع اللطف وحسن النية إذا رأوا من يريد قطع الشارع، لكن هذا التصرف قد يكون خاطئاً إذا حجب الرؤية عن الممرات الموازية عن يمينه أو شماله، فيظن العابر أنه آمن ويمر مسرعاً دون التفات، وإذا به يفاجأ بمركبة لم يحسب لها حساباً، فيصطدم بها فتودي بحياته أو تلحق به ضرراً - لا سمح الله - وقد حصل ذلك مراراً. وهناك للأسف من لا يتقيد بالأنظمة، ولا يتعامل بتسامح وأخلاق حتى مع انضباط الآخرين، فكيف وهم مخطئون؟ رفقاً بالكبار والنساء والأطفال..

الثالثة: نتمنى من الجهات الرسمية المسؤولة - مشكورة - زيادة المعابر بوضع إشارات ضوئية وفق المعمول به في المدن الأخرى، أو إنشاء أنفاق وجسور مشاة في الأماكن شديدة الخطورة للحفاظ على سلامة المارة.

فقد أصبح الوضع مخيفاً أثناء اجتياز الشوارع الرئيسية في قرى وأحياء المحافظة، والحوادث يومية، تعددت وفياتها وإصاباتها المؤلمة التي نتج عنها إطالة الشفاء وإعاقات مستديمة.